والأخ من الأب والأم مع الأخت من الأب ، كابن الصلب مع بنت الابن .
ولا يختلف القياس في ذلك كله .
6370 - ومقصود الفصل بعد هذا التنبيه الكلامُ في الإخوة من الأم ، والأخوات من الأم ، إذا تبعض الرقُّ والحريةُ فيهم .
فعلى رواية أبي يوسف ومحمد ، ومن تابعهما : نجمع أجزاء الحرية ، فإن بلغت حرّيةً كاملة ، فلهم السدس بينهم على قدر أجزائهم .
وإن نقص عن حرّيةٍ ، كان لهم بقدر ذلك من السدس .
وإن زاد على حريةٍ كاملة ، فللحرية الكاملة سدس المال ، ولما زاد عليها بقدره من السدس .
وعلى رواية سفيان يقسم المال بينهم ، وبين العصبة على كمال الحرية ، فما أصاب كلّ واحدٍ منهم أخذ بقدر حريته منه .
ومثاله :
أخ ، وأخت من أم ، نصف كل واحدٍ منهما حر
فمن جمع أجزاء الحرية ، دفع إليهما سدسَ المال بينهما نصفين .
وعلى رواية سفيان : نقول : لو كانا حرّين ، لكان لكل واحدٍ منهما السدس ، فلكل واحد منهما نصف السدس .
وقد اتفقت الأجوبة في هذه المسألة .
فإن كانُوا ثلاثة نصف كل واحد منهم حر ، فمن جمع أجزاء الحرية دفع إليهم سدساً ، ونصفَ سدس .
وسفيان يقول : الثلث بينهم أثلاثاً ، لكل واحد منهم التُّسع ، فلكل واحدٍ نصف التسع بسبب تبعُّض الحرية فيهم .
فإن كانوا أربعة نصف كل واحد حر
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 167
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٦٧