فصل
في ميراث البنت وابن الابن
6367 - فنقول :
بنتٌ ، وابن ابن ، نصف كل واحدٍ منهما حر
فأبو يوسف يرى أن يدفع إلى البنت بقدر حرّيتها ، ثم نورث ابن الابن على المخاطبة والدعوى .
وقاعدته في ذلك أنه إذا اجتمع شخصان وتبعَّضت الحرية فيهما ، وكان أحدهما لا يؤثر في الثاني ، فالذي لا يتأثر منهما بالاجتماع والانفراد ، فيعطَى بقدر حريته . والذي يتأثّر منهما بسبب صاحبه ، فتكونُ حاله عند الانفراد على وجه ، وعند المزاحمة على وجه ، فحصَّته تبين بالمخاطبة والدعوى ، عند أبي يوسف .
ومحمد : يبدأ بالبنت فيدفع إليها بقدر حريتها ، كما ذكرنا ، ويدفع إلى ابن الابن بقدر حرَّيته من جميع المال . فإن كان قدر ما فيه من الحرية يزيد على ما بقي من المال ، دفع إليه ما بقي .
وسفيان يقسم المال بينهما على كمال الحرية فيهما ، ثم يأخذ كلُّ واحد منهما ممّا أصابه بقدر حريته .
وبيان ذلك بالمثال ، صوّرنا :
بنتاً ، وابنَ ابن نصف كل واحد منهما حر
فعلى رواية أبي يوسف : للبنت الربع ، ثم يقال لابن الابن : أنت تستحق مع رق البنت جميعَ المال ، ومع حريتها النصف ، فهي تحجبك عن نصف النصف ، فيبقى لك ثلاثة أرباع المال ، ولكن نصفك حر ونصفك عبدٌ ، فلك نصف هذا
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 164
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٦٤