تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
انفرد . فيقول ابن الابن : اخرج أنت من [ البين ] ( 1 ) ، واتركني مع العصبة ، ولو انفردت معهم لأخذتُ النّصف ، فإن قيل : ثلثاه حرّ ؟ قلنا : نعم . ولكنا أبطلنا سدسَ الحرية في وضع المسألة . 6366 - وعلى طريقة سفيان : للابن الأعلى النصف ، ثم بين الابن وابن الابن لو كانا حرين حجْبُ الحرمان ، فإذا كان الابن يحجب ابن الابن ، فنصفه يحجب نصفَه ، فيسقط بهذا السبب أثر الحرية في نصف ابن الابن ؛ فإن أثر الحرية في نصف الابن الأعلى يعارض النصف في الأسفل ، فيسقط النصفُ بالنصفِ ، ويبقى في الأسفل سدس الحرية ، لا يعارضه حريةُ الأعلى ، ففيه سدس حرية لا يعارضه حجبٌ ، فله سدس المال بذلك السبب . ولو كان في المسألة ابنُ صلب ، وابن ابنٍ نصف كلِّ واحدٍ منهما حرٌّ ، فللابن نصف المال ، ويسقط ابن الابن على رأي سفيان ؛ فإن الحرية بنصف الأعلى تعارض كمال الحرية في نصف الأسفل ، فيسقط كما تسقط كل حرية لو كملت ابنَ الابن . وإنّما فرضنا المال في ابن ابن ثلثاه حر ، وابنٍ نصفه حُرّ ، حتى لا يسقطَ ابنُ الابن على رأي سفيان . فحاصل الأجوبة في المال الذي ذكرناه أن لابن الصلب النصف في كل مذهب ، وفي ابن الابن ثلاثة أجوبة : أحدها - له النصف ، والثاني - له الثلث ، والثالث - له السدس .
هامش
( 1 ) في الأصل : البنين ، وهو تحريف . والبين من ألفاظ إمام الحرمين ، في هذا الكتاب وفي غيره ، وهو يستعمله - كما ترى - في معانٍ ، لم أر لها ذكراً في المعاجم .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 163 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب