تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالسوية ، لكل واحدة منهما الربع ، فأدى اعتباره إلى التسوية بين بنت الصلب ، وبنت الابن ، والسبب فيه أن بنت الابن تقول لبنت الصلب : ليس لك إلا الربع ، فخذي ربعَك ، واتركيني مع العصبة ، ولي لو انفردت مع العصبة النصف ، كما لك لو انفردت النصف . فآخذ بعد نصيبك بحساب الانفراد . وإذا قيل لمحمّد بن الحسن : قد أبطلت أثر حجب بنت الصلب لبنت الابن [ قال : لو كانتا حرتين ، لقيل : الثلثان بينهما لبنت الصلب النصف منها ، فكانت بنت الابن ] ( 1 ) مزحومة في بعض نصيبها لو انفردت ببنت الصلب ، والآن هي تقول : ليس لكِ لو انفردت إلا الربع ، وقد أخذتِ الربعَ ، فلا زحمة بيني وبينك ، فآخذ بحساب الانفراد كما أخذتِ . فهذا مذهب محمد . وذكر بعض الكوفيين أن قياس محمد أن نأخذ النصف ونقسمه بين البنت وبنت الابن على أربعة : ثلاثة أرباعها لبنت الصلب ، وربعها لبنت الابن على نسبه قسمة الثلثين بينهما لو كانتا حرتين . 6362 - وأما يحيى بن آدم ، فإنه وقع في مذهب أبي يوسف ، فإن ما ذكرناه من اعتبار أبي يوسف ، هو بعينه اعتبارُ يحيى في الفصل الذي قبل هذا ، وهو النوع الذي سمّاه الفرضيون المخاطبةَ والدعوى . 6363 - وأما سفيان ، فإنه يقسم المال بينهما وبين العصبة على تقدير كمال الحرية ، فللبنت النصف ، ولبنت الابن السُّدُسُ ، ثم تردُّ كلُّ واحدة نصفَ حصتها لو كانت حرة : فلبنت الصلب الربع ، ولبنت الابن نصفُ السدس . وإذا ضمت حصتها إلى حصة البنت ، فالحصتان ثلث المال ، وهو مقسوم
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 161 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب