لا تعول على مذهب عمر ، وعلي ، وزيد ، وابن مسعود ، وغيرهم .
وعلى قول معاذ قد تعول مسألة أصلها من ثلاثة ؛ لأصلٍ قدمناه في عدد من يحجب الأم من الإخوة والأخوات . والثلاثةُ تعول عنده إلى أربعة .
وأما الستة ، فإنها تعول إلى عشرة ، في قول الجمهور ، وفي قول معاذ قد يبلغ عولُها إلى أحدَ عشرَ ، على ما سنذكر أمثلةَ ذلك .
وأما الاثنا عشر ، فإنها تعول على قول الجمهور بالأفراد إلى سبعة عشر ، فتعول إلى ثلاثةَ عشرَ ، وإلى خمسةَ عشرَ ، وإلى سبعة عشر ، ولا تعول إلى أربعةَ عشرَ ، ولا إلى ستة عشرَ .
وعلى قول معاذ : تعول إلى تسعة عشر .
وأمّا الأربعة والعشرون ، فقد قال الجمهور منتهى عولها سبعةٌ وعشرون .
وقال عبد الله بن مسعود : إنها قد تعول إلى أحدٍ وثلاثين . وألْجأه إلى ذلك أنه كان يحجب الأم إلى السدس ، والزوجَ إلى الربع ، والزوجة إلى الثمن بمن لا يرث : من كافرٍ ، أو قاتل ، أو مملوكٍ .
واختلفت الرواية عنه في حجب الإسقاط بهؤلاء ، فروي أنه كان يحجب بهم الإخوةَ ، والأخوات من الأم ، وروي أنه كان يحجب بهم حجب النقصان ، ولم يحجب بهم حجبَ الإسقاط .
ولم تختلف الرواية عنه في أن الأب الكافرَ لا يحجب الجدَّ ، وإنما اختلفت الرواية عنه في حجب الفروع بالأصول .
ثم قال الفرضيون : متى عالت المسألة من ستة إلى عشرة وإلى تسعة وإلى ثمانية وإلى سبعة ( 1 ) ، كان الميت فيها امرأة ، لا محالة .
هامش
( 1 ) في الأصل : من ستة إلى عشرة ، إلى سبعة ، وإلى ثمانية . وفي باقي النسخ : من ستة إلى عشرة ، وإلى تسعة ، وإلى ثمانية . والمثبت تصرف من المحقق ، حيث جمع بين السبعة والتسعة ، وقد فرقت بينهما النسخ . مع أنهما في معنىً واحد .