أصحابها كمزدحمين بالديون على تركة تضيق عن الوفاء بها ، فكلٌّ يضرب في التركة بمقدار حقّه .
فأما ابن عباس ، فإنه خصّص بالنقص طوائفَ يتطرق إليهم التعصيبُ ، وهم البنات ، وبناتُ الابن ، الأخوات من الأب والأم ، والأخوات من الأب ، فإن الذكور يعصبونهم ، فإذا عُصّبن ، نقصت حقوقُهن عن المفروض .
ثم اضطرب رأيه في أولاد الأم ؛ من حيث إنهن لا يعصَّبْن ، ولكنهن أخوات كأولاد الأب والأم ، وأولاد الأب .
فهذا متعلَّقُ كل فريق .
وقد غلّظ ابنُ عباسٍ في هذه المسألة قولَه على مخالفيه ، فروي أن عطاء قال له : لا يُغني عني وعنك ما تقول شيئاً ولو متَّ ومتُّ ، لقُسِّم ميراثُنا على ما عليه القوم من خلاف [ رأيك ] ( 1 ) فقال ابن عباس : إن شاؤوا ، فلندْع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ، ونساءهم ، وأنفسنا ، وأنفسهم ، ثم نبتهل ، فنجعل لعنةَ الله على الكاذبين ( 2 ) .
ولهذه القصة سمّيت هذه المسألة ( 3 ) مسألة المباهلة .
الفصل الثاني
في ذكر الأصول العائلة ، ومنتهى عول كل أصل ،
وضرب الأمثلة ، وبيان الأجوبة فيها
6341 - فنقول على سبيل التمهيد : الأصول العائلة على قول أصحاب العول ثلاثة : الستة ، والاثنا عشر ، والأربعة والعشرون . وما سوى هذه الأصول
هامش
( 1 ) في الأصل : ذلك .
( 2 ) أثر عطاء عن مباهلة ابن عباس رواه سعيد بن منصور في سننه : ح 37 ، وأخرج عبد الرزاق نحوه من حديث طاووس ، ح 19024 .
( 3 ) المسألة : المراد بها قضية العول .