المسألة ، وهو أنه قال : للزوج النصفُ ، والباقي بين الأخوات على خمسة أسهم : ثلاثة أخماسه للأخت من الأب والأم ، وخمسُه للأخت من الأب ، وخمسُه للأخت من الأم . وقيل هذا قياسٌ ، وليس بنقلٍ .
6339 - ومما اختلف الفرضيون في قياسه على مذهب ابن عباس .
زوج ، وأم ، وأختان لأب وأم ، وأختان لأم .
قال يحيى ابنُ آدم : قياسُه ، للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأختين من الأم الثلث ، وتسقط الأختان من الأب والأم .
وقيل : قياسه أن يقال : للزوج النصف وللأم السدس ، والباقي بين الأختين من الأم ، والأختين من الأب والأم بالسوية ، لاستوائهن في قرابة الأم . وهذا يناظر التشريكَ في مسألة المشركة .
6340 - أما تفصيل مذهب القائلين بالعول ، فسيأتي في رسم المسائل .
ومن قال بالعول استمسك بإجماع الصحابة رضي الله عنهم قبل أن أظهر ابنُ عباسٍ خلافَه ، لما قال ابن عباس : " إن الذي أحصى رمل عالج عدداً ، لم يجعل في مالٍ نصفاً ، وثلثين " قيل له : " هلا ذكرت ذلك لعمر " ، فقال : " كان رجلاً مهيباً ، فهبته " ( 1 ) ، ولا تخرج مفرداتُ ابن عباس في الفرائض إلا على مذهب من يشترط في الإجماع انقراضَ عصر المجمعين .
وعلةُ القولِ بالعول بيّنةٌ ؛ فإن أصحاب الفروض إذا ازدحموا ، ولم يكن بعضهم حاجباً ، وبعضهم محجوباً ، وضاقت أجزاء المال عن مبالغ الفروض ، فالتحكّم بإسقاط بعضهم لا معنى له ، وتخصيص البعض بإدخال النقص عليه لا حاصل وراءه ، فلا وجه إلا أن نجعل القسمة من مبالغ الفروض ، ونجعل
هامش
( 1 ) أثر ابن عباس : " إن الذي أحصى رملَ عالج " قطعة من حديث طويل ، رواه البيهقي ( 6 / 253 ) ، ورواه الحاكم مختصراً دون ما ذكره الإمام ( 4 / 340 ) ، وعبد الرزاق ( 19022 ) ( ر . التلخيص : 3 / 192 ، إرواء الغليل : 6 / 145 ) .