6336 - واختلف الفرضيون على قياس قول ابن عباس في البنت وبنت الابن إذا اجتمعتا ، مع ذوي الفروض . وفي الأخت من الأب والأم ، والأخت من الأب ، إذا اجتمعتا مع ذوي الفروض ، وكان الباقي من المال بعد الفروض - أقلَّ من النصف .
فمنهم من قال : قياس قوله يقتضي أن يكون الباقي كلُّه للبنت خاصّة ، وتسقط بنت الابن . أو الأخت من الأب والأم خاصة ، وتسقط الأخت من [ الأب ] ( 1 ) .
وقيل : هذه رواية يحيى بن آدم .
وروى الباقون عنه : أن الباقي من المال بعد الفروض التي وصفناها ، يقسم بين البنت ، وبنت الابن . وبين الأخت من الأب والأم ، والأخت من الأب على أربعة أسهم : للبنت منها ثلاثة ، وكذلك للأخت من الأبِ والأم . ولبنت الابن سهمٌ ، وكذلك للأخت من الأب .
6337 - وأجمع الفرضيون في نقل مذهبه على أن الباقي من المال إذا كان نصف المال ، أو أكثر ، أنه يجب توفير النصف على البنت ، أو الأخت من الأب والأم ، وتخصيص بنت الابن ، والأخت من الأب بالنقص ، والإسقاط . مثال ذلك :
زوج ، وأبوان ، وبنت ، وبنت ابن .
فعلى رواية يحى بن آدم ( 2 ) : للزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، والباقي للبنت .
وعلى الرواية الثانية : الباقي بين البنت ، وبنت الابن ، على أربعة أسهم :
هامش
( 1 ) في الأصل : الأم ، وهو سبق قلم لا شك .
( 2 ) يحيى بن آدم بن سليمان ، أبو زكريا الأموي ، مولاهم ، الكوفي . صاحب كتاب الخراج .
ت 203 ه ( تهذيب الأسماء واللغات : 2 / 150 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 522 ) .