والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ، ومن تدور عليه فتاوى الأمصار .
وذهب ابن عباس إلى إبطال العول ، وإذا ازدحمت السهام ، ولم يرَ فيها حاجباً ولا محجوباً ، فأصل مذهبه إدخالُ النقص على أربعة أصنافٍ ، إذا ضاقت المسألة عن سهامها ، وهم : البناتُ ، وبنات الابن ، والأخوات من الأب والأم ، والأخوات من الأب . تابعه على مذهبه محمدُ بنُ الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين ، وعطاء ، وأهلُ الظاهر .
واختلفت الرواية عن ابن عباس في إدخال النقص على الإخوة والأخوات من الأم ، فالمشهور من طريق الرواية أنه لا يدخل الضرر عليهم .
وروي عنه من طريق شاذ : إدخال النقص عليهم . وهذه الرواية وإن كانت غريبة ، فهي اللائقة بقياس أصله . فإنا نقول في مسألة [ فيها ] ( 1 ) .
زوج ، وأم ، واثنان من أولادِ الأم :
لا بد لابن عباس من أحد أقوالٍ ثلاثة : إمّا أن يقول فيها : للزوج النصف ، وللأم ( 2 ) الثلث ، ولولدي الأم الثلث ، فيكون أعال المسالة من ستة إلى سبعة ، وهذا خلاف أصله .
وإما أن يقول : للزوج النصف وللأم السدس ولولدي الأم الثلث ، فيكون قد حجب الأم من الثلث إلى السدس بالاثنين من الإخوة ، وذلك خلاف أصله ؛ فإنه لا يحجبها بأقل من ثلاثة .
وإما أن يقول : للزوج النصف ، وللأم الثلث ، والباقي لولدي الأم ، وهو السدس ، فيكون قد أدخل النقص على أولاد الأم .
وهذا هو الأشبه بأصله .
هامش
( 1 ) زيادة من جميع النسخ غير الأصل .
( 2 ) للأم الثلث : لأن ابن عباس لا يحجبها من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة على
الأقل . كما تقدم ، وسيأتي قريباً جداً .