أما الستة ، فإنها تعول بأفرادها ( 1 ) وأشفاعها ، ومنتهى عولها عشرة .
ْفتعول بسدسها إلى سبعة ، وبثلثها إلى ثمانية ، وبنصفها إلى تسعة ، وبثلثيها إلى عشرة . على ما سيأتي شرحها ، إن شاء الله تعالى .
وأما الاثنا عشر ، فتعول بالأوتار دون الأشفاع ، تعول بنصف سدسها إلى
ثلاثة عشر ، وبربعها إلى خمسة عشر ، وبربعها وسدسها إلى سبعة عشر .
وأما الأربعة والعشرون فتعول عولةً واحدة بثمنها إلى سبعة وعشرين ، لا غير . وهذا إذا كان في المسألة زوجة وبنتان وأبوان .
وهي الملقبة بالمنبرية ، وقد قيل : سئل علي عنها وهو على المنبر ، فقال على الارتجال : صار ثمنها تسعاً ( 2 ) .
فنذكر فصلين أحدهما في معنى العول ، وبيان المذاهب فيه على الأصل .
والثاني في تفصيل مذهب القائلين بالعول ، وضرب الأمثلة ، وتصوير المسائل .
فأمّا
الفصل الأول
6335 - فنقول : كلّ مسألة اجتمع فيها أهل السهام ، وكان مجموع سهامهم زائداً على أصل الفريضة ، فهي من مسائل العول . والذي ذهب إليه الجمهور ، والجلّة : عمرُ ، وعلي ، وزيد ، والعباس ، ومعاذ بنُ جبل ، وابنُ مسعود ، وأكثر الصحابة رضي الله عنهم : قسمةُ المال بين أهل السهام ، على مبلغ سهامهم ، وإن زادت على الفريضة ، فنجعل مبلغ السهام أخذاً من أجزاء أصل المسألة أصلَ القسمة ، ونقسم التركة بها ، وهذا مذهب مالك والشافعي
هامش
( 1 ) أفرادها وأشفاعها : أي تكون شفعاً ، فتعول إلى ثمانية ، وإلى عشرة ، وتكون وتراً ( فرداً ) ، فتعول إلى سبعة وتسعة . وهي لغة صحيحة .
( 2 ) خبر ( المنبرية ) رواه أبو عبيد ، والبيهقي ( 6 / 253 ) قال الحافظ : " وليس عندهما أن ذلك كان على المنبر ، وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث عن علي فذكر فيه المنبر " . ( ر . التلخيص 3 / 192 ) .