تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قسمةُ مواريثهم من أصل مسألتهم ، وربما يكونُوا على عدّة لا تصح قسمةُ مواريثهم بسبب العدد ، وما كان كذلك فطريقه تصحيحُ الكسور بالضرب ، على ما سيأتي مشروحاً ، إن شاء الله . وإنا لم نلتزم وضعَ المسائل على الصحة ؛ فإن الأعداد لا نهاية لها . 6331 - والأصول التي ذكرناها تنقسم : فمنها ما يقوم ( 1 ) بأفراد الفرائض ، ومنها ما لا يقوم إلا بتعدد الفرض ، فأما ما يقوم بأفرادِ الفرائض فالاثنان ، والثلاثة ، والأربعة ، والستة ، والثمانية . وأمّا ما لا يقوم إلا بتعدد الفرض ، فالاثنا عشر ، والأربعةُ والعشرون . فأما ما يقوم بأفراد الفرائض ، فإنه قد يشمل على فرضين ، ولكن ليس الفرضان من ضرورة قيامه ، والاثنا عشر والأربعة والعشرون من ضرورة قيامهما تعدُّدُ الفرض . ثم طريق إقامتهما أن نقول : إذا احتجنا إلى الربع والثلث أخذنا مخرج الربع أربعة ومخرج الثلث ثلاثة ، وضربنا أحد المخرجين في الثاني ، وقلنا : العدد الذي له ثلث وربع صحيحان : اثنا عشر . وإذا احتجنا إلى الربع ، والسدس أخذنا مخرج الربع أربعة ، ومخرج السدس ستة ، ثم نجد بينهما موافقة بالنصف ، فنضرب نصفَ أحدهما في كل الثاني . وإذا احتجنا إلى الثمن والثلثين ، أخذنا مخرج الثمن ثمانية ، ومخرج
هامش
= وعليها في حديث مسلم ، عن أصحاب القليب ، يوم بدر : " كيف يسمعوا ، وأنى يجيبوا " قال النووي في شرح مسلم : " وهي لغة صحيحة ، وإن كانت قليلة الاستعمال ، وسبق بيانها مرات ، ومنها الحديث السابق في كتاب الإيمان : " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ( رقم 54 ) ( النووي على مسلم : 18 / 206 : كتاب الجنة ، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه ح 2874 ) . ( 1 ) يقوم : أي يكون ويوجد .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 135 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب