فأما الستة والثلاثون ، أصل كل فريضة فيها ربع ، وسدس ، وثلث ما بقي ، وما بقي .
وهي : زوجة ، وأم ، وجد ، وإخوة .
للزوجة الربع : تسعة ، وللأم ، أو الجدة السدس : ستة ، وللجد ثلث ما تبقى ، وهو سبعة ، والباقي للإخوة .
ولم يضع المتقدمون هذين الأصلين ، وقالوا : إنما نضع الأصول التي تخرج منها الفرائض ، المذكورة في الكتاب ؛ فإن اعترض شيء لم نزد ، ولم نتعدَّ ، وصححنا ما يقع من المسائل بالضَّرْب . وهؤلاء يقولون : المسألة الأولى من ستة ، ثم بالضرب تصير ثمانيةَ عشرَ : للجدة سهمٌ من ستة ، فيبقى خمسة ، ونحن نحتاج إلى ثلث ما تبقى ، وليس للخمسة ثلثٌ صحيح ، فنضرب مخرج الثلث ، وهو ثلاثة في أصل المسألة ، فتصير ثمانية عشرَ .
ووضعوا المسألة الثانيةَ على اثني عشر ، ثم بالضرب تصير ستةً وثلاثين ، وبيانه : للجدة السدس : سهمان من اثني عشر ، وللزوجة الربع : ثلاثة . وللجد ثلث ما يبقى ، وليس للسبعة ( 1 ) ثلثٌ صحيح ، فنضرب مخرج الثلث في أصل المسألة فترد ستة وثلاثين .
وهذا الذي نذكره الآن مراسمُ .
وسنذكر قدراً صالحاً في الضرب والقسمة ، ووضع الأعداد المشتملة على الأجزاء الصحيحة التي يعبّر عنها بالكسور ، ووضع هذه الأصول قدمناه لمسيس الحاجة إليه ناجزاً في ذكر أصول العَوْل .
6330 - والغرض من وضع الأصول تأسيسُ أعدادٍ تخرج منها مقدّرات الفرائض ، ثم لا نلتزم ضبطَ أعداد المستحقين ، فربما يكونوا ( 2 ) على عدّةٍ يصح
هامش
( 1 ) السبعة : أي الباقية بعد سهمي الجد ، والزوجة ( 12 - 5 ) = 7 .
( 2 ) " فربما يكونوا " هكذا في النسخ الأربع بحذف النون ، نون الرفع ، وهي لغة صحيحة =