بقسمة المال بينهم بالسويّة ، وأمره بأن يمحو كتابه ( 1 ) ولا تصح هذه الرّواية . فهذا مذهب علي رضي الله عنه .
[ الفصل الثاني ] ( 2 )
في بيان مذهب زيدٍ
6303 - والوجه أن نذكر مذهبه في الجد والإخوة من غير أن يكون معهم
صاحبُ فرض ، ثم نذكر الجدّ والإخوة مع أصحاب الفروض .
فإن لم يكن معهم صاحب فرضٍ ، فالجد يقاسم الإخوة والأخوات المنفردات ، والإخوة والأخوات المجتمعين ، ويكون الجدّ في جميع ذلك كأحد الإخوة ، ثم إنه يقول : يقاسمهم ما دامت المقاسمة ثلثاً أو أكثر من الثلث ، فإن كان الثلث خيراً له من المقاسمة ، فرض له الثلث .
وإذا أخذ الجد نصيبه ، نظر في الإخوة والأخوات : فإن كانوا من جهةٍ واحدةٍ أخذوا حقوقهم ، فإن كانوا ذكوراً وإناثاً ، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن كانوا ذكوراً متمحّضين أو إناثاً متمحّضات ، فالمال بينهم بالسوية .
وإن كانوا من جهتين ، نَظرَ في الذين من قبل الأب والأم ، فإن كان فيهم ذكر ، استرجع ما في يد ولد الأب ، وإن لم يكن فيهم ذكر ، استرجع ممّا في يد ولد الأب ما يكمل به فرض ولد الأب ( 3 ) والأم .
هامش
( 1 ) رواية الشعبي عن ابن عباس أن علياً قضى في جد وستة إخوة بالمقاسمة . أخرجها الدارمي : = الفرائض ، باب قول علي في الجد ، ح 2917 ، وابن أبي شيبة ( 11 / 293 ح 11269 ) والبيهقي في الكبرى ( 6 / 249 ) .
( 2 ) في الأصل : الثالث . وهو سبق قلم واضح .
( 3 ) معنى هذا أن التقسيم يشمل الإخوة من الجهتين جميعاً : لأب وأم ولأبٍ فقط ، ثم بعد =