الإِشَاْرَةُ بِالرَّمْزِ
604 . . . . وَاخْتَصَرُوْا فِي كَتْبِهِمْ ( حَدَّثَنَا ) . . . عَلَى ( ثَنَا ) أَوْ ( نَا ) وَقِيْلَ : ( دَثَنَا )
605 . . . . وَاخْتَصَرُوْا ( أَخْبَرَنَا ) عَلَى ( أَنَا ) . . . أَوْ ( أَرَنَا ) وَ ( الْبَيْهَقِيُّ ) ( أَبَنَا )
جَرتْ عادةُ أهلِ الحديثِ باختصارِ بعضِ ألفاظِ الأَداءِ في الخطِّ دونَ النُّطْقِ . فمنْ ذلكَ : حَدَّثَنَا . والمشهورُ عندَهم حذفُ شَطْرِها الأَوَّلِ ، ويقتصرونَ مِنه على صُورة : ثنا . وربَّما اقتصروا على الضَّميرِ فقطْ ، فكتبوا : نا . وربَّمَا اقتصروا على حذفِ الحاءِ فقطْ ( ) ، فقالَوا : دثنا . وقالَ ابنُ الصلاحِ ( ) : إنَّهُ رآه في خَطِّ الحاكمِ وأبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ والبَيهقيِّ .
ومن ذلكَ : أخبرنا . والمشهورُ في اختصارِها حذفُ أُصولِ الكلمةِ ، والاقتصارُ على الأَلفِ والضميرِ ، وربَّمَا لَمْ يَحْذِفْ بعضُهُمُ الراءَ ، فقالَ : أرنا . وبعضُهُمْ يَحْذِفُ الخاءَ والراءَ ، ويكتبُ : أبنا ، وقد فعلَهُ البيهقيُّ في طائفةٍ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ ، قالَ ابنُ الصلاحِ : وليسَ بِحَسَنٍ ( ) .
606 . . . . قُلْتُ : وَرَمْزُ ( قالَ ) إِسْنَادَاً يَرِدْ . . . ( قَافَاً ) وَقالَ الشَّيْخُ : حَذْفُهَا عُهِدْ
607 . . . . خَطَّاً وَلاَبُدَّ مِنَ النُّطْقِ كَذَا . . . قِيْلَ لَهُ : وَيَنْبَغِي النُّطْقُ بِذَا
وممَّا جَرتْ به عادةُ أهلِ الحديثِ حذفُ ( ( قالَ ) ) في أثناءِ الإسنادِ في الخطِّ ، أَو الإشارةُ إليها بالرَّمْزِ . فرأيتُ في بعضِ الكُتبِ المعتَمدةِ الإشارةَ إليها بقافٍ ، فبعضُهم يجمعُها معَ أَداةِ التحديثِ فيكتبُ : قثنا ، يريدُ : قالَ : حَدَّثَنَا . وقد توهَّمَ ( ) بعضُ مَنْ رأى هذا هكذا أَنَّها الواوُ التي تأتي بعدَ ( ) حَاءِ التحويلِ ، وليسَ كذلكَ . وبعضُهم
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 495
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٩٥