لا إلى
مثالُ الإبطالِ في هذا القولِ هكذا .
والقولُ الرابعُ : أنْ يُحَوِّقَ في أوَّلِ الكلامِ الزائدِ بنِصْفِ دارةٍ ، وعلى آخرِهِ بنِصْفِ دارةٍ . وإليهِ الإشارةُ بقولي : ( أو نِصْفَ دَارَةٍ ) أي : أوَّلَهُ وآخِرَهُ والفاءُ منهُ منصوبةٌ عطفاً على محلِّ المضافِ إليهِ ، ( مثالُ ذلكَ على هذا القولِ ) .
والقولُ الخامسُ : أنْ يكتبَ في أوَّلِ الزيادةِ دائرةً صغيرةً ، وكذلكَ في آخرِها دائرةً صغيرةً ، حكاهُ القاضي عياضٌ عن بعضِ الأَشياخِ المحسنينَ لكتبُهِم ، قالَ : ويسمِّيها صِفْرَاً ، كما يُسَمِّهَا أهلُ الحسابِ ، ومعناها خُلُوُّ موضعِها من عددٍ ، كذلكَ هنا تُشْعِرُ بخلوِ ما بينهما عن صحةٍ . وإليهِ الإشارةُ بقولي : ( وإلاَّ صِفْرَاً ) o مثالُ ذلكَ o . وقولي : ( وعَلِّمْ سَطْرَاً سَطْرَاً . . . ) إلى آخرِهِ ، هو مبنيٌّ على الأقوالِ الأخيرةِ أنَّهُ يُعَلَّمُ أَوَّلُ الزائدِ ، وآخرُهُ من غيرِ ضَرْبٍ ، فإذا كَثُرَتْ سُطورُ الزائدِ فاجعلْ علامةَ الإبطالِ في أَوَّلِ كُلِّ سَطرٍ وآخرِهِ للبيانِ إنْ شئتَ ، أو لا تكرِّرِ العلامةَ ، بلِ اكتفِ بها في أوَّلِ الزائدِ وآخرِهِ ، وإن كَثرتِ السطورُ . حكاهُ القاضي عياضٌ عن بعضِهِم ، أَنَّهُ رَبمَّا اكتفى بالتَّحْوِيقِ على أوَّلِ الكلامِ وآخرِهِ ، وربَّمَا كُتِبَ عليهِ ( لا ) في أوِّلِهِ ، و ( إلى ) في آخرِهِ ، وإليهِ الإشارةُ بقولي : ( أوْ لا ) .
وهذا كلُّهُ فيما إذا كانَ الزائدُ غيرَ مُكرَّرٍ ، فإنْ كانَ حرفاً تكرَّرَتْ كتابتُهُ فالذي رآهُ القاضي عياضٌ : أَنَّهُ إنْ كانَ تكرارُهُ في أَوَّلِ سَطرٍ أَن يضربَ على الثاني لِئَلاَّ يَطْمِسَ أوَّلَ السَّطرِ . وإنْ كانتْ إِحدى الكلمتينِ في آخرِ سطرٍ ، والأُخرى في أوَّلِ الذي يليهِ فيضْربَ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 492
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٩٢