602 . . . . بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا . . . أَوْ رَمْزَاً اوْ يَكْتُبُهَا مُعْتَنِيَا
603 . . . . بِحُمْرَةٍ ، وَحَيْثُ زَادَ الأَصْلُ . . . حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُو
إذا كانَ الكتابُ مروياً بروايتينِ ، أو أكثرَ ويقعُ الاختلافُ في بعضِهِا ، فينبغي لمنْ أرادَ أَنْ يجمعَ بينَ روايتينِ فأَكثرَ في نسخةٍ واحدةٍ أنْ يَبْني الكتابَ أوَّلاً على روايةٍ واحدةٍ ، ثُمَّ ما كانَ من روايةٍ أُخرى أَلحْقَهَا في الحاشيةِ أو غيرِها مع كتابةِ اسمِ راوِيْها مَعَهَا ، أو الإشارةِ إليهِ بالرمزِ إِنْ كانتْ زيادةً . وإنْ كانَ الاختلافُ بالنَّقْصِ أَعْلَمَ على الزائدِ أنَّهُ ليسَ في روايةِ فلانٍ باسمِهِ ، أو الرمزِ إليهِ . وإنْ شاءَ كتبَ زيادةَ الروايةِ الأخرى بِحُمْرَةٍ ، وما نَقَصَ منها حَوَّقَ عليهِ بالحُمْرةِ ، فقد حكاهُ القاضي عياضٌ عَنْ كثيرِ من الأَشياخِ ، وأهلِ الضَّبْطِ كأبي ذَرٍّ الهرويِّ وأبي الحسنِ القابسيِّ وغيرِهِما .
وقولي : ( ويَجْلُو ) أي : ويُوَضِّحُ مرادَهُ بالرَّمْزِ أو بالْحُمْرَةِ في أوَّلِ الكتابِ أو آخرِهِ على ما سبقَ ، ولا يَعْتَمِدُ على حفظِهِ في ذلك وذِكْرِه ، فرُبَّما نسي فالصوابُ - كما قالَ القاضي عياضٌ - أَنْ لا يتساهلَ في ذلك ولا يهملهُ ، وقد يقعُ كتابُه إلى غيرِهِ فيقعُ في حَيْرةٍ من رموزِهِ ، كما قالَ ابنُ الصلاحِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 494
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٩٤