الرامَهُرْمُزِيِّ قالَ : قالَ أصحابُنا : الحكُّ تهمةٌ ، قالَ : وأجودُ الضربِ أنْ لا يَطمسَ الحرفَ المضروبَ عليهِ ، بل يخطُّ من فوقِهِ خطَّاً جيِّداً بَيِّنَاً يدلُ على إبطالِهِ ، وَيُقرأُ من تحتِهِ ما خطَّ عليهِ . وقد أُنبئْتُ عَمَّن أُنْبِئَ عن القاضي عياضٍ : قالَ سمعتُ أبا بحرٍ سفيانَ بنَ العاص الأسديَّ ، يحكي عن بعضِ شيوخِهِ أنَّهُ كانَ يقولُ : كانَ الشيوخُ يكرهونَ حضورَ السِّكِّيْنِ مجلسَ السماعِ ، حتَّى لا يُبْشَرَشيءٌ ؛ لأَنَّ ما يُبْشَرُ منهُ ، رُبَّما يصحُّ في روايةٍ أخرى ، وقد يُسْمَعُ الكتابُ مرةً أخرى على شيخٍ آخرَ يكونُ ما بُشِرَ من روايةِ هذا صحيحاً في روايةِ الآخرِ ، فيحتاجُ إلى إلحاقِهِ بعدَ أَنْ بُشِرَ ، وهو إذا خُطَّ عليهِ ، وأوقفَهُ من روايةِ الأَوَّلِ ، وصحَّ عندَ الآخرِ ، اكْتُفِيَ بعلامةِ الآخرِ عليهِ بصحَّتِهِ . انتهى .
وقد اخْتُلِفَ في كيفيةِ الضَّرْبِ على خمسةِ أقوالٍ :
الأوَّلُ : ما تقدَّمَ نقلُهُ عن الرامَهُرْمُزِيِّ ، وحكاهُ القاضي عياضٌ عن الأكثرينَ . قالَ : لكنْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 490
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٩٠