وقولي : ( وما اتّحد ) أي : وما اتحدَ إسنادُ هذا الطرفِ الأخيرِ مع أوَّلِ الحديثِ ، بل إسنادُهما مختلفٌ .
218 . . . . وَمِنْهُ أنْ يُدْرَجَ بَعْضُ مُسْنَدِ . . . في غَيْرِهِ مَعَ اخْتِلاَفِ السَّنَدِ
. . . نَحْوُ ( وَلاَ تَنَافَسُوْا ) في مَتْنِ ( لاَ . . . تَبَاغَضُوا ) فَمُدْرَجٌ قَدْ نُقِلاَ
220 . . . . مِنْمَتْنِ لاَ تَجَسَّسوا أدْرَجَهُ . . . إبْنُ أبي مَرْيَمَ إذْ أخْرَجَهُ
أي : ومن أقسامِ المدرجِ ، وهو القسمُ الثالثُ : أنْ يُدرجَ بعضُ حديثٍ في حديثٍ آخرَ مخالفٍ له في السند .
مثالُهُ : حديثٌ رواهُ سعيدُ بنُ أبي مريمَ ، عن مالكٍ ، عن الزهريِّ ، عن أنسٍ ، أنَّ رسولَ اللهِ ( ، قال : ( ( لا تَبَاغَضُوا ، ولا تَحَاسَدُوا ، ولا تَدَابَرُوا ولا تَنَافَسُوا ، . . . الحديثَ ) ) .
فقولُهُ : ( ( ولا تنافسُوا ) ) مدرجَةٌ في هذا الحديثِ أدرَجَها ابنُ أبي مريمَ فيه ، من حديثٍ آخرَ لمالكٍ ، عن أبي الزِّنادِ ، عن الأعرجِ ، عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ ( : ( ( إيَّاكُمْ والظَّنَّ ، فإنَّ الظنَّ أكذَبُ الحديثِ ، ولا تَجَسَّسُوا ، ولا تَحَسَّسُوا ، ولا تَنَافَسُوا ، ولا تَحاسَدُوا ، . . . ) ) وكلا الحديثينِ متفقٌ عليه . من طريقِ مالكٍ . وليس في الأولِّ : ولا تنافسوا . وهي في الحديثِ الثاني . وهكذا الحديثانِ عند رواةِ " الموطّأ " : عبدِ الله بنِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 302
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٠٢