تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الشافعيُّ وأحمدُ رضي اللهُ عنهما . قالَ : ومنْ أمثلةِ ذلكَ : ( ( جُعلَتْ لنا الأرضُ مسجداً وَجُعِلَتْ تربتها لنا طهوراً ) ) . فهذهِ الزيادةُ تفرَّدَ بها أبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ ، وسائرُ الرواياتِ لفظها : ( ( وجُعلتْ لنا الأرضُ مسجداً وطهوراً ) ) . قالَ : فهذا وما أشبهَهُ يشبهُ القسمَ الأولَ من حيثُ إنَّ ما رواهُ الجماعةُ عامٌّ ، وما رواهُ المنفردُ بالزيادةِ مخصوصٌ ، وفي ذلكَ مغايرةٌ في الصفةِ ، ونوعٌ منَ المخالفةِ يختلفُ بهِ الحكمُ . ويشبهُ أيضاً القسمَ الثانيَ من حيثُ إنَّهُ لا منافاةَ بينهما انتهى كلامُ ابنِ الصلاحِ ، واقتصرَ على المثالِ الثاني ؛ لأنَّهُ صحيحٌ ، كما ذكرَ : تفرّدَ بالزيادةِ سعدُ بنُ طارقٍ أبو مالكٍ الأشجعيُّ ، والحديثُ رواهُ مسلمٌ والنسائيُّ من روايةِ الأشجعيِّ عنْ رِبْعي ، عن حذيفةَ . وأما المثالُ الأولُ فلاَ يصحُّ ؛ لأنَّ مالكاً لم ينفردْ بالزيادةِ ، بلْ تابعهُ عليها عمرُ بنُ نافعٍ ،