الثالثُ : ما يقعُ بينَ هاتينِ المرتبتينِ ، مثلُ زيادةِ لفظةٍ في حديثٍ لَمْ يذكرْهَا سائرُ مَنْ روى ذلكَ الحديثَ ، مثالُهُ ما رواهُ مالكٌ عنْ نافِعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ : أنَّ رسولَ اللهَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ( فرضَ زكاةَ الفطرِ من رمضانَ على كلِّ حرِّ ، أو عبدٍ ، ذكرٍ ، أو أنثى منَ المسلمينَ ) ) ، فذكرَ أبو عيسى الترمذيُّ : أنَّ مالكاً انفردَ من بينِ الثقاتِ بزيادةِ قولِهِ : ( ( منَ المسلمينَ ) ) . وروى عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ ، وأيوبُ ، وغيرُهما هذا الحديثَ عنْ نافعٍ عنْ ابنِ عمرَ دونَ هذهِ الزيادةِ ، فأخذَ بها غيرُ واحدٍ منَ الأئمةَ ، واحتجوا بها منهم :
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 265
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٦٥