وقالَ الحازميُّ في " شروط الأئمةِ " ما حاصلُهُ : إنَّ شَرْطَ البخاريِّ أنْ يُخَرِّجَ ما اتّصلَ إسنادُه بالثقاتِ المتقنينَ الملازمينَ لمن أَخَذُوا عنه ، ملازمةً طويلةً ، وإنَّهُ قد يُخَرِّجُ أحياناً عن أعيانِ الطبقةِ التي تلي هذهِ في الإتقانِ والملازمةِ ، لمَنْ رَوَوا عنه ، فلم يَلْزَمُوهُ إلا ملازمةً يسيرةً . وإنَّ شرطَ مسلمٍ أن يُخَرِّجَ حديثَ هذهِ الطبقةِ الثانيةِ ، وقد يُخَرِّجُ حديثَ مَنْ لم يَسْلَمْ مِنْ غوائلِ الجرحِ ، إذا كانَ طويلَ الملازمةِ لمَنْ أخذَ عنه ، كحمّادِ بنِ سلمةَ في ثابتٍ البُنانيِّ ، وأيوبَ . هذا حاصلُ كلامِهِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 127
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٧