تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأما " الجمعُ بين الصحيحينِ " لعبدِ الحقِّ ، وكذلك مختصراتُ البخاريِّ ومسلمٍ ، فلك أنْ تنقلَ منها ، وتعزوَ ذاك للصحيحِ ولو باللفظِ ؛ لأنَّهم أتوا بألفاظِ الصحيحِ . واعلمْ أنَّ الزيادات التي تقعُ في كتاب الحُميديِّ ليسَ لها حكمُ الصحيحِ ، خلافُ ما اقتضاهُ كلامُ ابنِ الصلاحِ ؛ لأنَّهُ ما رواها بسندِهِ كالمستخرَجِ ، ولا ذكرَ أنَّهُ يزيدُ ألفاظاً ، واشترطَ فيها الصحةَ حتى يُقَلَّدَ في ذلك ، فهذا هو الصوابُ . مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ 37 . . . . وَأَرْفَعُ الصَّحِيْحِ مَرْويُّهُمَا . . . ثُمَّ البُخَارِيُّ ، فَمُسْلِمٌ ، فَمَا 38 . . . . شَرْطَهُمَا حَوَى ، فَشَرْطُ الجُعْفِي . . . فَمُسْلِمٌ ، فَشَرْطُ غَيْرٍ يَكْفِي اعلمْ أنَّ درجاتِ الصحيحِ تتفاوتُ بِحَسَبِ تَمَكُّنِ الحديثِ من شروطِ الصحةِ ، وعدمِ تَمَكُّنِهِ . وإنَّ أصحَّ كُتبِ الحديثِ : البخاريُّ ثم مسلمٌ ، كما تقدمَ أنَّهُ الصحيحُ . وعلى هذا : فالصحيحُ ينقسمُ إلى سبعةِ أقسامٍ : أحدُها : - وهو أصحُّها - ما أخرجَه البخاريُّ ومسلمٌ ، وهو الذي يُعبِّرُ عنه أهلُ الحديثِ بقولهم : ( ( متفقٌ عليهِ ) ) . والثاني : ما انفردَ به البخاريُّ . والثالثُ : ما انفردَ به مسلمٌ . والرابعُ : ما هو على شَرْطِهِما ولم يخرِّجْهُ واحدٌ منهُما . والخامسُ : ما هو على شرطِ البخاريِّ وَحْدَهُ . والسادسُ : ما هو على شرطِ مسلمٍ وَحْدَهُ .