خُطبةِ كتابِهِ " المستدركِ " بخلافِ ما فهموهُ عنه ، فقال : ( ( وأَنا أَستعينُ اللهَ تعالى على إخراجِ أحاديثَ رواتُها ثقاتٌ ، قد احتجَّ بمثلِها الشيخانِ ، أو أحدُهما ) ) .
فقولُهُ : بمثلِهَا ، أي : بمثلِ رواتِها ، لا بِهِمْ انْفُسِهِم . ويحتملُ أنْ يُرَادَ : بمثلِ تلك الأحاديثِ . وإنّما يكونُ بمثلِها إذا كانَتْ بنفسِ رواتِهَا . وفيه نظرٌ . وقد بينتُ المثليةَ في " الشرحِ الكبيرِ " .
39 . . . . وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ . . . فِي عَصْرِنَا ، وَقَالَ يَحْيَى : مُمْكِنُ
أي : وعندَ ابنِ الصلاحِ : أنَّهُ تَعَذَّرَ في هذهِ الأَعصارِ الاستقلالُ بإدراكِ الصحيح بِمجردِ اعتبارِ الأسانيدِ ؛ لأنَّهُ ما مِنْ إسنادٍ إلا وفيهِ مَنْ اعتمدَ على ما في كتابِهِ عَرِيًّا عن الضَّبْطِ ، والإتقانِ . قال : فإذا وَجَدنا فيما يُروى من أجزاءِ الحديثِ وغيرِها ؛ حديثاً
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 129
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٩