وقالَ النوويُّ : ( ( إنَّ المرادَ بقولهم : على شرطِهِما أنْ يكونَ رجالُ إسنادِهِ في كتابيهما ؛ لأنَّهُ ليس لهما شرطٌ في كتابَيْهما ، ولا في غيرهِما ) ) . وقد أخذَ هذا من ابنِ الصَّلاحِ ، فإنَّهُ لما ذكرَ كتابَ " المستدرَكِ للحاكمِ " ، قالَ : ( ( إنَّهُ أودَعَهُ ما رآهُ على شرطِ الشيخينِ ، وقد أخرجَا عن رواتِهِ في كتابيهِمَا ) ) إلى آخرِ كلامِهِ . وعلى هذا عملُ ابنِ دقيقِ العيدِ ، فإنَّهُ ينقلُ عن الحاكمِ تصحيحَهُ لحديث على شرطِ البخاريِّ مثلاً ، ثم يعترضُ عليه بأنَّ فيه فلاناً ، ولم يُخَرِّجْ له البخاريُّ . وكذلك فَعَلَ الذهبيُّ في " مختصرِ المستدْرَكِ " . وليسَ ذلكَ مِنْهم بجيّدٍ ، فإنَّ الحاكمَ صَرَّحَ في
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 128
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٨