الأصبهانيِّ ، وكالمستخرَجِ عَلَى صحيحِ مسلمٍ لأبي عوانةَ ، ولأبي نُعيم أيضاً . والمستخرجونَ لم يلتزموا لفظَ واحدٍ من الصحيحينِ ، بَلْ رَوَوْهُ بالألفاظِ التي وَقعتْ لهم عن شيوخِهِم مع المخالفةِ لألفاظِ الصحيحينِ . وربّما وقعتِ المخالفة أيضاً في المعنى فلهذا قالَ : ( واجتنبْ عزوَكَ ألفاظَ المتونِ لهما ) ، أي : لا تَعْزُ ألفاظَ متونِ المستخرجاتِ للصحيحينِ ، فلا تقلْ : أخرجَهُ البخاريُّ أو مسلمٌ بهذا اللفظِ ، إلا إنْ علمتَ أنَّهُ في المستخرَجِ بلفظِ الصحيحِ ، بمقابلتِهِ عليه ، فلكَ ذلك . فقولُهُ : ( رُبَّما ) متعلّقٌ بمخالفةِ المعنى فقط ؛ لأنَّ مخالفةَ الألفاظِ كثيرةٌ ، كما تقدّم .
35 . . . . وَمَا تَزِيْدُ فاحْكُمَنْ بِصِحَّتِهْ . . . فَهْوَ مَعَ العُلُوِّ مِنْ فَائِدَتِهْ
36 . . . . وَالأَصْلَ يَعْني البَيْهَقيْ وَمَنْ عَزَا . . . وَلَيْتَ إذْ زَادَ الحُمَيدِيْ مَيَّزَا
أي : وما تزيدُ المستخرجاتُ ، أو ما يزيدُ المستخْرِجُ على الصحيحِ من ألفاظٍ زائدةٍ عليهِ من تتمةٍ لمحذوفٍ ، أو زيادةِ شرحٍ في حديثٍ ، أو نحوِ ذلكَ ، فاحكُمْ بصحتِهِ ؛ لأنَّها خارجةٌ من مخرجِ الصحيحِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 122
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٢