وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون . وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون . وإذا بلغ المال مائتين ، فيجتمع فيها حسابُ الحقاق وبنات اللبون ؛ فإن المائتين خمسُ أربعينات ، وأربع خمسينات ؛ ففي المبلغ بحساب الخمسين أربع حقاق ، وفيه بحساب الأربعين خمسُ بنات لبون .
وسيأتي في ذلك فصلٌ مفرد إن شاء الله تعالى ، فهذا بيان النُّصب المرسلة .
ونحن ننعطف على الأول ، ونأتي في كل مقامٍ بفصلٍ نستوعب ما فيه إن شاء الله تعالى .
فصل
1753 - فيما دون خمس وعشرين من الإبل الشاء ( 1 ) .
والمعنى الضابط فيه أن الإبل قد بلغ دون الخمس والعشرين مبلغاً يحتمل المواساة ، ولم ير الشارع أن يوجب فيما دون الخمس والعشرين بعيراً ، فيكون إجحافاً برب المال ، ولم يرَ أن يوجب شقصاً من بعير ؛ لما في التشقيص من التعذر ، ونقصان القيمة ؛ فعدل عن جنس الإبل إلى الغنم ، فأوجب في خمس شاةً ، وفي عشرين أربعَ شياه ، كما تقدم .
1754 - ثم الكلام في هذا يتعلق بأمرين :
أحدهما - في إخراج بعيرٍ يُجزىء عن الخمس والعشرين ، والآخر في صفة الشاة التي يخرجها ، فأما إذا أخرج بنتَ مخاض ومالُه خمس الإبل ، فالذي قطع به أئمتنا أن ذلك يجزئه ، وتعليله أنها تجزىء في الخمس والعشرين ، فلأن تجزىء في الخمس ، أوْلى ، فهذا متلقى من جهة الفحوى ، قريب من استفادة تحريم الضرب ، من النهي عن التأفيف ، في قوله تعالى { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } [ الإسراء : 23 ] .
ثم لو أخرج بعيراً يجزئ عن الخمس والعشرين ( 2 ) ، ولكن كان لا يساوي شاةً
هامش
( 1 ) الشاء : جمع شاة ( المصباح ) .
( 2 ) المراد أخرجه عن خمسٍ ، كما هو واضح من سياق الكلام الآتي .