ونحن نستاق ذكرها من أولها إلى آخرها ، ونجري على ترتيب الحديث فيها ، حتى يأنسَ الناظر بأصول المذهب في النُّصب والأوقاص ، ثم ننعطف على استيعاب خفايا المذهب في كل نوع وفن منها .
1752 - فنقول : أول نصاب الإبل خمس ، فليس فيما دون خمسٍ من الإبل شيء ، وفي خمس شاة ، وفي عشرٍ شاتان ، وفي خمسَ عشرةَ ثلاثُ شياه ، وفي عشرين أربعُ شياه .
فإذا بلغت خمساً وعشرين ، وجبت فيها الزكاة من جنسها ، ففيها ابنةُ مخاض ، وهي التي استكملت سنة ، وطعنت في الثانية ، فإن لم يكن في ماله ابنةُ مخاض ، فابن لبون ذكر ، ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ستاً وثلاثين ، فإذا بلغتها ، ففيها بنتُ لبون ؛ وهي التي تزيد على التي قبلها بسنة ، ثم لا شيء إلى ست وأربعين ، وفيها حِقّة ، وفى إحدى وستين جذعة .
وهذا منتهى الترقِّي في الأسنان .
ثم في ستٍّ وسبعين بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حِقَّتان ، ثم لا شيء في زيادتها حتى يبلغ المال مائةً وعشرين ، فإذا بلغها وزاد بعيراً واحداً ، فيجب في هذا المبلغ ثلاثُ بنات لبون ، ثم يستقر الحساب في الأوقاص والنُّصب على عشرٍ عشرٍ ، من غير تفاوت ، في كل خمسين حِقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، ففي المائة والعشرين والواحدة ثلاثُ بنات لبون ؛ فإنها ثلاث أربعينات .
وسنذكر التفصيل في الواحد الزائد .
ثم كلما كملت عشر تبدل بنتُ لبون بحقة .
هذا ما يقتضيه الحساب ، حتى تتمخض الحِقاق ، ففي مائة وثلاثين حقة ، وابنتا لبون ، فإنها خمسون وأربعينان . وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون . وفي مائة وخمسين ثلاثُ حقاق . فإذا زادت عشراً ، انتقلنا من الحِقاق إلى بنات اللبون ، وزدنا في العدد .
ففي مائةٍ وستين أربعُ بنات لبون . وفي مائة وسبعين حِقة ، وثلاثُ بنات لبون .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 78
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٧٨