تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فأما الحيوان ، فالنَّعم ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم . والجوهر : الدراهمُ ، والدنانيُر . والنباتُ : في الزروع ، والثمار كلُّ ( 1 ) مقتات . 1751 - ثم بدأ الشافعي من زكاة النَّعم بزكاة الإبل ، واعتمد في نُصُبها وأوقاصها ( 2 ) ما رواه بإسناده عن أنس بن مالك ( 3 ) وهو مشهور مذكور في ظاهر المختصر ( 4 ) . وفي أوله : " هذه الصدقة . بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التي أمر الله بها " . فقوله أولاً : " هذه الصدقة " ترجمة ، وعنوانُ الكتاب " الصدقة " ، كما يُثبت الكاتب في أول كتاب : " هذا كتاب الصدقات " . ثم ابتدأ الكتابَ بعد أن عَنْوَنَه فقال : " بسم الله " وأراد بالفرض التقديرَ : فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، معناه قدّرها ، وتقديره إياها إبانتُه لها ، ثم اشتمل الحديث على بيان النُّصب ، والأوْقَاص .
هامش
( 1 ) خبر لقوله : " والنبات في الزروع والثمار " . ( 2 ) الأوقاص : جمع وقص ، بسكون القاف ، وفتحها . وهو ما بين الفريضتين ، وقيل : إنها بالفتح فقط ، وغلطوا الفقهاء في إسكانها ( قاله ابن بَرّي ) . وقد ردّ هذا القاضي أبو الطيب ، وابن الصباغ ، وغيرهما من أئمة الفقه ، وأكدوا أن أكثر أهل اللغة قالوه بالإسكان . ثم هو بالسين أيضاً : الوقْس والوقص . قال النووي : رأيته هكذا بالسين في نسخ مختصر المزني عن الشافعي . ( والذي في المطبوع : الوقص : بالصاد ) . ثم : الشَّنَق بمعنى الوقص ، ومنهم من جعل الشنق خاصاً بأوقاص الإبل . راجع هذا بتفصيل في : ( تهذيب الأسماء واللغات : 4 / 193 ، والمجموع : 5 / 391 ، وانظر : الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي : 141 ففرة : 268 ، ومختصر المزني : 1 / 195 ، والقاموس المحيط ) ( 3 ) حديث أنس رواه الشافعي بطوله ، وله عدة طرق ، أخرجها أبو داود ، والنسائي ، والبيهقي ، والحاكم ، قال ابن حزم : " هذا كتاب في غاية الصحة ، عمل به الصديق بحضرة العلماء ، ولم يخالفه أحد " اه‍ ( ر . البخاري : ح 1448 - 1454 ، 2487 ، 3106 ، 5878 ، 6955 ، والأم : 2 / 4 والتلخيص : 2 / 158 ح 813 ) . ( 4 ) المختصر : 1 / 188 . هذا المثبت نص المختصر ، وعبارة الأصل ، ( ت 1 ) : " هذه الصدقة لمستغنيهم . بسم الله الرحمن الرحيم . . . الخ "