الأقِط ، فإن أخرج مقداراً زائداً ، وكانت ( 1 ) الزيادة تقابل مقدارَ الملح ، فلا يجزئ أيضاً ؛ لأن جوهر الأقِط قد فسد بالملح ، وإن كان التمليح غير مفسد ، فالأقِط مجزىء ، على شرط مراعاة القدر في مكيلة الأقِط . والرجوع في ذلك إلى أهله .
ولا يجزئ الدقيق ، وهو في حكم البدل ، وذكر بعضُ أصحابنا في الدقيق قولينْ ، أخذاً من الأقِط المضاف إلى اللبن ، حكاه العراقيون ، وهذا مزيف ، لا أصل له .
هذا قولنا في الأجناس .
2260 - فأما المقدار ، فصاع من كل جنس ، والصاع أربعة أمداد ، والمُدّ رطل وثلث بالبغدادي .
فرع :
2261 - إذا كان بين رجلين عبد ، فعليهما إخراج الفطرة عنه ، فإن قُلنا ( 2 ) الرجوع إلى القوت الغالب في البلد ، فالمخرج من جنسه ، ولا يختلف باختلاف أحوال الشريكين ، وإن اعتبرنا كلَّ إنسان بنفسه ، وكان قوت أحدهما شعيراً وقوت الآخر برّاً ( 3 ) ، ففي المسألة وجهان مشهوران : أحدهما - أن كل واحد منهما يُخرج نصف صاع من قوته ، ولا يضر الاختلاف ، فيُخرج هذا نصف صاع من شعير ، وهذا نصف صاع من بر ، وهو اختيار ابن الحداد ، وأبي إسحاق المروزي ، ووجهه أن كل واحد في نصفه بمثابة مالك عبد تام ؛ فاعتبر حال كل واحد ، ومن أصحابنا من منع هذا ، وهو اختيار ابن سريج ، نظراً لاتحاد العبد .
وإنما كان يتجه اعتبار كل واحد لو كان مُخرَجه ( 4 ) صاعاً كاملاً ، فإذا لم يكن كذلك ؛ فيجب أن ننزلهما منزلة شخص واحد ، فإن جوزنا التبعيض ، فلا كلام ، وإن منعناه ، لم نقل لمن قوته البر أن يخرج الشعير موافقةً لمن قوته الشعير ، بل على من
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أو كانت .
( 2 ) في ( ط ) : كان .
( 3 ) في ( ط ) : بسراً .
( 4 ) في ( ط ) : يخرج .