قوته الشعير أن يخرج نصف صاع من بر ، ولا وجه له غيره ، وإن كان يجر إجحافاً ، وبهذا يتجه ما اختاره ابن الحداد .
2262 - ثم ذكر الشيخ في الشرح مسألتين في أحكام التبعيض : إحداهما - أنه قال : إذا ملك الرجل أربعين من الغنم : عشرون منها معزاً ، وعشرون ، ضأناً ، فلا يجزئ نصف ماعز ، ونصف ضأن ، وفاقاً . والتفصيل فيه مذكور في صدقة النَّعم . ولو خلط رجل عشرين من المعز ، بعشرين من الضأن لآخر ، وثبتت الخلطة على شرطها ( 1 ) ، فالذي ذهب إليه الأصحاب ، أنهما يُخرجان من الأربعين ما يخرجه مالك هذه الأربعين لو انفرد .
وحكى الشيخ وجهاً غريباً أن لمالك المعز أن يخرج نصفاً من ماعز ، ومالك الضأن يخرج نصفاً من ضأن ، لمكان تميز المِلكين ، وهذا في نهاية الضعف ، وهو مفسدٌ لقاعدة الخلطة .
ومما ذكره في أحكام التبعيض أن طائفةً من المُحْرمين إذا اشتركوا في قتل ظبية ( 2 ) ، وسنبين [ أن ] ( 3 ) كفارتها على التخيير ، فلو أخرج بعضُهم جزءاً من حيوان ، وبعضهم الطعامَ ، وصام بعضهم نسبة حصته ، قال : ذلك مجزىء . [ ويجعل ] ( 4 ) كأن كل واحد منهم انفرد بإتلاف بعضٍ من الظبية . ولو ( 5 ) كان كذلك ، لتخير بين الخلال الثلاثة .
ولو انفرد محرمٌ بقتل ظبية ، فهو بالخيار بين الخلال الثلاث ، فلو بعّض الأمر ، فأخرج للبعض قسطاً من حيوان ، وللبعض طعاماً ، وصام عن البعض ففي إجزاء ذلك وجهان ، ذكرهما الشيخ .
ولا خلاف أن من لزمته كفارةُ اليمين ، فأراد أن يعتق قسطاً من رقبة ، ويطعمَ ثلاثة
هامش
( 1 ) في ( ط ) : شرطهما .
( 2 ) هذه هي المسألة الثانية من المسألتين اللتين أشار إليهما قبلاً .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) ساقطة من الأصل .
( 5 ) في ( ط ) : لو ( بدون واو ) .