تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
باب مكيلة زكاة الفطر قال : " وأي قوتٍ كان الأغلب . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2255 - مضمون الباب يحصره فصلان : أحدهما - في الجنس المخرج في الفطرة ، فالرجوع فيه إلى الخبر ، وقد استوعب الخبر معظم الأجناس ، فإن شذ شيء ، فهو في معنى المنصوص عليه . والضابط أن المجزىء ثمرٌ وحَب ، أما الثمر ، فالتمر ، والزبيب . والحبّ كل مستنبت مقتات في الرفاهية ، وقد ضبطت ذلك على أبلغ وجه في باب المعشَّرات ، وإن أحببنا قلنا : يجزئ في الفطرة كل معشَّر . هذا هو المذهب . وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أو صاعاً من أَقِط " ، وليست هذه الرواية على الحد المرتضى في الصحة عند الشافعي ، وليست على حد التزييف عنده ، وإذا ( 2 ) اتفق ذلك ، تردد قوله ، فهذا منشأ اختلاف القول ، ثم ألحق الأئمة بالأقِط الجبنَ واللبنَ نفسَه ؛ فإنه أولى معتبر فيما يعتمد [ للاقتيات ] ( 3 ) وأما السمن ، فلا ؛ فإنه ليس قوتاً ، وكذلك المَصْل ( 4 ) ، وإنما القوت اللبن ، أو ما ينعقد منه ، من غير تفصيل ، فالمصل مخيض ( 5 ) ، والسمن أحد جزئي اللبن ، والاقتيات
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 255 . ( 2 ) ( إذا ) بمعنى ( إذْ ) ، وهو استعمال صحيح ، غفل عن التنبيه إليه أكثر النحويين ، قاله ابن مالك في شواهد التوضيح : 62 ، 63 . ( 3 ) في الأصل : الاقتيات . ( 4 ) المصل : وزن فلس : عصارة الأقِط ، وهو ماؤه الذي يُعصر منه حين يُطبخ ، قاله ابن السكيت ( المصباح ) . ( 5 ) مخيض : فعيل بمعنى مفعول . من مخض اللبن إذا حركه ليستخرج زبده . ( المصباح والمعجم ) .