تلبيس ؛ فإن الذي لا يُرْمق ( 1 ) قد لا يتحدث بموته ، ولكنه يعتني بإنهاء أخبار نفسه ، فإذا انقطعت ، كان ذلك مسلكاً في الظن بموته .
فصل
قال : " ولا بأس أن يأخذها بعد أدائها . . . إلى آخره " ( 2 ) .
2254 - غرض الفصل أن من فضل عن قوته صاع ، فأخرجه ، فلا يمتنع أن يأخذ الصدقةَ ، وذلك أنه لا يستدعي وجوبُ هذه الصدقة غِنىً ينافي المسكنةَ والفقر ، والزكاة المنوطة بالغنى وهي زكاة المال قد تجب على من يحلّ له أخذ الصدقة ؛ وذلك أن الصدقة تؤخذ بجهاتٍ لا يشترط فيها المسكنة ، فإن من لزمه دين عن حَمالة يؤدي ما تحمّله من الزكاة ، وإن كان غنياً ، وابن السبيل يلتزم زكاة ماله الغائب ، ويخاطب بإخراجها ، ويأخذ من سهم أبناء السبيل ، وفي العامل كلام سيأتي . فهذا وجه .
وقد يملك الرجل عشرين ديناراً وهو من المساكين ، فلا يمتنع على الجملة التزامُ الزكاة وأخذُها .
. . .
هامش
( 1 ) لا يُرْمق : بضم فسكون كما في ( ط ) : أي لا يرى ، ولا ينظر ، والمراد هنا بالذي يُرمق ذو المكانة والمنزلة بين الناس ، فمن لم يكن كذلك يموت ولا يسمع به أحد . والمعنى أن انقطاع الخبر ، ليس دليلاً على الموت في حق كل أحدٍ ، فهناك ( غير المرموق ) أي حامل الذكر والشهرة ، الذي يموت ولا يتحدث بموته أحد .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 255 .