بإلزامها ؛ لانحسام إمكان التحمل ، فكأن لا سبب في التحمل . [ و ] ( 1 ) إذا زوج المولى أمته من معسر ، فوجوب الفطرة على السيد على قولين مرتبين على إعسار زوج الحرة ، وهذه الصورة أوْلى بالالتزام لضعف الزوجية ، وقوة الملك .
فإن زوجها المولى من عبدٍ أو مكاتب ، فقولان مرتبان على الصورة الأخيرة ، وهذه الصورة أولى بإيجاب الفطرة لتناهي الضعف في الزوج والزوجة ، واستمرار الملك .
فرع :
2250 - إذا زوج السيد أمته من حُر وسلّمها إليه ، وجبت النفقة ، والفطرة على الزوج . وإن كان لا يسلمها إلا بعد الفراغ عن الخدمة ، ففي وجوب النفقة خلافٌ ، سيأتي ذكره في النفقات ، والفطرة مرتبة على النفقة ، فإن أوجبنا النفقة على الزوج ، أوجبنا الفطرة عليه ، وإن لم نوجب النفقة ، لم نوجب الفطرة ، وعلى السيد إخراجُها عن أمته ، فإنا إذا لم نوجب النفقة على الزوج ، أوجبناها على السيد .
ومن أصحابنا من قال : النفقة بينهما ، [ فالفطرة إذن بينهما ] ( 2 ) كالعبد المشترك بين شريكين .
فرع :
2251 - العبد إذا تزوج بإذن مولاه ، فإنه ينفق على زوجته من كسبه ، ولا خلاف أنه لا يخرج الفطرة عنها ، فإن قال قائل : كسب العبد ملك السيد ، فإذا جعلتموه متعلَّقاً لنفقة زوجته ، فاجعلوه متعلَّقاً لفطرتها ؛ فإن الفطرة تنحو نحو النفقة ، قلنا : النفقة تلزمُ ذمةَ العبد ، ولكن لما كان النكاح بإذن المولى ، اقتضى الإذنُ في الالتزام إذناً في الأداء ، ولا محل إلى ذلك أقرب من كسب العبد . أما الفطرة ؛ فإنها على من يلزمه النفقة ، والعبد ليس من أهل التزام الفطرة ، والسيد لم يلتزم نفقةَ زوجةِ عبده ، حتى تتبع الفطرةُ النفقةَ . فليفهم الناظر ما يمرّ به .
2252 - ولو ملَّك السيد عبدَه شيئاً - على قولنا بصحة التمليك - فليس للعبد أن يستقل بإخراج فطرة زوجته عنه ( 3 ) ، ولو قال له : ملكتك ذلك ، وأذنت لك في إخراج
هامش
( 1 ) مزيدة من ( ط ) .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) قد كررنا أن ( عن ) تأتي مرادفة ل ( مِنْ ) .