تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
2244 - فأما الإسلام ، فقد اختلف قول الشافعي في أن الذمي إذا ملك عبداً مسلماً ، أو كان له ابن مسلم فقير ، هل يلزمه إخراج الفطرة عنه ؟ فأحد القولين أن ذلك لا يلزمه ، والثاني يلزمه . والقولان منطبقان على أن الوجوب يلاقي الشخص ، ثم يتحمل عنه المتحمل ، وفيه التردد المتقدم ، فإن قلنا : الوجوب لا يلاقيه ، فلا تجب الفطرة على الذمي بسببه ، كما لا تجب عليه الفطرة عن نفسه ، وإن قلنا : الوجوب يلاقي الإنسان ، ثم يتحمل المتحمل عنه ، فوجوب الفطرة على ذلك يعتمد إسلام العبد والقريب ، [ ثم ] ( 1 ) الذمي يتحمله تحمل النفقة . وكان يحتمل أن يقال : على قول الملاقاة والتحمل قولان : أحدهما - ما ذكرناه ، والثاني - أنه لا يتحمل لكفره ، ويمتنع التحمل بما يمتنع الالتزام به . هذا متّجه كذلك . ثم إذا قلنا : على الذمي إخراجُ الفطرة عن المسلم ، فالنية لا تصح منه ، ولم يصر أحدٌ من أصحابنا إلى تكليف مَنْ منه التحمل النية . وكيف يُقدَّر ذلك ، وقد يكون صغيراً ، فلا خروج لهذا إلاّ على استقلال الزكاة بمعنى المواساة ، كما [ تخرج ] ( 2 ) الزكاة من مال المرتد ، وقد تقدّم نظائر هذا . هذا بيان صفات المتحمل . فأما الأسباب التي يقع التحمل بِها ، فقد مضت مستقصاة في أول الكتاب . فرع : 2245 - ولو أسلمت ذمية تحت زوجها الذمي ، ثم استهل الهلال في تخلف الزوج ، ثم أسلم في العدة ، ففي وجوب النفقة ( 3 ) لها في زمان التخلف قولان ، وتفصيل . فإن لم نوجبها ، لم نوجب الفطرة على الزوج ، وإن أوجبناها ، ففي الفطرة
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) عبارة الأصل : كما لو الزكاة من مال المرتد . ( 3 ) لأنها في فترة تخلف الزوج عن الإسلام عرضة لانفساخ النكاح ، إذا لم يلحق بها مسلماً قبل انقضاء العدة ، فالنكاح شبه موقوف في فترة تخلفه ، ومن هنا جاء القولان في وجوب نفقة الزوجة في هذه الفترة قبل إسلامه .