نصّ ( 1 ) الشافعي على أن زوج الحرة إذا كان معسراً ، فالأولى لها أن تخرج الفطرة عن نفسها ، إذا كانت موسرة ، قال : ولا يبين لي أن ذلك عليها .
ونصَّ على أن السيد إذا زوَّج أمته من إنسان ، فأعسر ، فلا فطرة عليه . قال : ويجب على السيد إخراج الفطرة عن أمته المزوّجة ، فقال الأكثرون في المسألتين قولان ، نقلاً ، وتخريجاً ؛ فإن الحرة الموسرة من أهل التزام الفطرة لو لم تكن مزوجة ، والسيد يلتزم فطرة أمته إذا لم تكن مزوجة ، فعُسْر التحمل من الزوج ، يُخْلِف قدرةَ [ الزوجة ] ( 2 ) ، والتزامَ السيد بسبب الملك .
وذهب بعض الأصحاب إلى محاولة الفرق ، ولا يكاد ينقدح ، ولكن [ الذي ] ( 3 ) ذكروه أن الحرة في النكاح أثبت من الأمة ، ولذلك ( 4 ) يحتكم الزوج عليها - إذا وفاها حقوقها - [ بالمسافرة ] ( 5 ) ، واستغراق ساعات الليل والنهار ، [ في حق ] ( 6 ) المستمتع ، والأمر في الأمة على خلاف ذلك ، فلما ضعف تسلّطُ الزوج على الأمة ، بقي حق التحمل بحق الملك ، وهذا تكلّف . ومثله لا يوجب قطعاً .
ولكن الأولى التنبيه على أمثال ذلك بترتيب الخلاف ، على الخلاف .
2249 - ونحن الآن ننظم [ مسائل ] ( 7 ) يجري فيها الاختلاف ، ويترتب البعض منها على البعض .
فالحرة الموسرة إذا أعسر زوجها ، فهل عليها إخراج الفطرة عن نفسها ؟ فعلى قولين . وإن كان زوجها مكاتباً ، وقلنا : لا يلزمه الفطرة عن نفسه وزوجته ، فالحرة هل تُخرج عن نفسها ؟ فعلى قولين [ مرتبين ] ( 8 ) على الصورة الأولى ، والأخيرة أولى
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عن .
( 2 ) في الأصل : الزوج .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) في ( ط ) : وكذلك .
( 5 ) ساقطة من الأصل . والمراد استتباعها عند سفره .
( 6 ) في الأصل : بحق .
( 7 ) في الأصل : مسألة .
( 8 ) ساقط من الأصل .