تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تجب الزكاة ، ويتحقق الإمكان ، ويتلف المال ، ثم يموت من عليه الزكاة ، فالقول في الزكاة في هذه الصورة كالقول في زكاة الفطر ، [ فأما إذا ] ( 1 ) تعلقت الزكاة بالمال ، فمات ، واجتمعت الديون ، فالأصح تقديم زكاة المال ؛ فإنها متعلقة بعين المال على حالٍ ، وإنما التردد في كيفية التعلق ، على ما سبق تقريره . وقال بعض أئمتنا : إذا قلنا : الزكاة تتعلق بالذمة ، فالأقوال الثلاثة في التقديم والتأخير جارية . وهذا ضعيف مزيف . فصل قال : " ولو ورثوا رقيقاً ، ثم أهلّ شوال ، فعليهم زكلاته بقدر مواريثهم . . . إلى آخره " ( 2 ) . 2229 - من مات وخلف عبداً وورثة ، ولم يخلف ديناً ، فاستهل الهلال قبل قسمة التركة ، فالفطرة تجب في ذمم الورثة ؛ لمكان اشتراكهم في الرقيق . ولو [ كانت ] ( 3 ) التركة مستغرقةً بالدين ، فظاهر النص وجوبُ الزكاة ، من غير فرق بين أن يباع العبد في الدين ، أو لا يتفق بيعه فيه ، ونقل الربيع عن الشافعي أنه قال : على الورثة إخراج الزكاة عن العبيد إن بقوا لهم ، وهذا بمفهومه دليل على أنهم إن بيعوا ( 4 ) ، فلا زكاة على الورثة . وترتيب القول فيه أن الملك في أعيان التركة حاصل للورثة ، وإن كانت مستغرقةً بالديون ، وهذا هو المذهب . وذكر بعض أصحابنا قولاً بعيداً : إن الدين المتعلق بالتركة يمنع حصولَ الملك للورثة ، وهذا القول ذكره الصيدلاني وشيخي ، وغيرهما . ثم رأيت الأمر على تردد في تفريع هذا القول الضعيف ، فالذي إليه صَغْوُ معظم المفرعين أن الأمر موقوف ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فإذا . ( 2 ) ر . المختصر : 1 / 254 . ( 3 ) في الأصل : قلت . ( 4 ) في ( ط ) : يبيعوا .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 397 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب