تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فصل قال : " ولو مات بعد ما أهل شوال ، وله رقيق ، فزكاة الفطر عنه ، وعنهم في ماله مبدّأة على الدَّين . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2227 - قال الأئمة : إذا اجتمعت الديون ، وزكاة الفطر ، والكفارات المالية ، ففي المسألة أقوال : أحدها - أن الحق المالي الواجب لله ، مقدم على ديون العباد . والثاني - أن الديون مقدمة . والثالث - أنها مستوية ، تزدحم وتتساوى في [ التضارب ] ( 2 ) بالحصص . 2228 - توجيه الأقوال : من قدم حقوق الآدميين استدل بابتنائها على الضِّنّة ، وبعدها عن السقوط ، واستشهد باجتماع القصاص ، وقطع السرقة في اليد الواحدة ، فإن القصاص مقدمٌ وفاقاً ، ومن قدّم حق الله ، احتج أولاً بما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " دين الله أحق بالقضاء " ، وقال من جهة المعنى : الحقوق المالية مصرفها الآدميون ، فكأنها حقوق لهم ، وهي معتضدة بحق الله تعالى ، ويخرج على ذلك القصاص ؛ فإنه عقوبةٌ محضة زاجرة ، وكذلك حد ( 3 ) السرقة ولا مصرف لقطع السرقة ، على نحو مصرف ( 4 ) الزكاة ، ومن سوّى أضرب عن الترجيح ، وقابل مستمسك القائلين بعضه ببعض ، ورأى الأمر مفضياً إلى الاعتدال . هذا في زكاة الفطر والكفارات . وأما زكاة المال ، فقد تمكن فرضها [ بتعلقه ] ( 5 ) بالذمة بعد الموت ، وذلك بأن
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 254 . ( 2 ) في الأصل : بالنصاب . ( 3 ) ( ط ) : حق . ( 4 ) ( ط ) : تصرف . ( 5 ) في الأصل : متعلقه .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 396 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب