[ موسراً ، قُوّم ] العبد على تركته ، وإن كان معسراً ، اقتصر العتقُ على المقبول ، إذا لم يخلف غيرَه ، وهذا الذي ذكره قد وافقه عليه بعضُ الأصحاب ، ونزّلوا قبول الوارث منزلة قبول الموصَى له .
وليقع الفرض فيه إذا كان صحيحاً عند موت الموصي ، والتفريع على الوقف ، أو على حصول الملك بموت الموصي ، والأصح ما اختاره الشيخ أبو علي ، وهو أن العتق لا يسري ( 1 ) أصلاً ، وإن خلف تركة وافيةً ؛ لأن الميت في حكم المعسر ، وما خلفه الميت مستغرَق باستحقاق الورثة ، ولم يختلف علماؤنا في أن الرجل إذا قال : إذا مت ، فأعتقوا عني نصف عبدٍ ، فإذا نفذت وصيتُه ، لم يَسْر العتق ، وما ذكره الأولون من أن قبول الورثة بمثابة قبوله ( 2 ) في حياته خطأ من وجهين :
أحدهما : أن قبوله صادر عن اختياره ، بخلاف قبول الورثة ، وما يعتبر فيه اختياره في حقه ، لم يقم فيه قبول الورثة مقام قبوله ، وليس ذلك كقبول سائر الوصايا ؛ فإنهم إنما يقبلونها في حقوق أنفسهم ؛ فيجوز أن يقال : ورثوا حقَّ القبول لأنفسهم ، والعتق النافذ على الميت ليس من حقوق الورثة ، وأيضاً فإنه إذا قبل في حياته ، فله حكم اليسار إن كان يملك مالاً ، ولا يثبت حكم اليسار فيما يقع بعد موته بدليل المسألة التي ذكرناها من الوصية بإعتاق نصف العبد .
ثم قيد ابن الحداد [ تصوير ] ( 3 ) مسألة العتق بأن قال : إذا أوصى له بنصف أبيه ، فلم يعلم به حتى مات ، وقد أجمع الأئمة على أن [ التقييد بعدم ] ( 4 ) العلم غير مفيد ، ولو [ علمه ، كان كما ] ( 5 ) لو لم يعلمه . وقد يجري لابن الحداد تقييدات في الصور [ وفاقية ، لا ] ( 6 ) حاجة إليها ، هذا منها .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يرى .
( 2 ) في ( ط ) : شابه قبول .
( 3 ) في الأصل : تقرير .
( 4 ) في الأصل : التنفيذ يقدم .
( 5 ) ساقط من الأصل ، بسبب البلل .
( 6 ) ساقط من الأصل ، بسبب البلل .