الموصَى له ، وثبت الوَلاء له ، وصَرْفُ العتق إلى الغير ، وإثبات الولاء له بعيد ، وليس ذلك كقبولهم سائر الوصايا ؛ فإن الملك مقدر للموصَى له ، ثم ينتقل [ منه ] ( 1 ) إليهم ، فاستقرار الملك عليهم .
وهذا يناظر اختلافَ القول في أن من مات وعليه كفارة يمين ، فاختار الورثة من الخلال الثلاث الإعتاق ، فهل يجوز ذلك ؟ فيه قولان : والأصح أن الورثة لو تبرعوا بإعتاق عبدٍ عنه ، لم يقع الموقع ، ومما يشابه ما ذكرناه بعضَ المشابهة أنه إذا وُهب لطفل من يعتِق عليه ، فهل يقبله وليُّه ؟ فيه اختلاف - وسيأتي بيان هذه الأصول في كتاب العتق - والأصح تصحيح القبول ، وتنفيذ العتق ، على تفصيلٍ سنذكره على أثر ذلك ، والسبب فيه أن قبول الوارث حالٌّ [ محل ] ( 2 ) قبول المورِّث ، فليصح ( 3 ) منه ما يصح من قبول الموصَى له .
فهذا بيان حكم منزلة المنزلة الثانية في ( 4 ) البحث عن تنفيذ العتق في جميع المقبول . والتفصيل فيه إذا فرَّعنا على أن الملك يحصل بموت الموصي مثلاً ، فالموصَى له إما أن يقدر صحيحاً إذ ذاك ، أو يقدر مريضاً مرض موته ، فإن كان صحيحاً ، ثم جرى القبول من الورثة ، فينفذ العتق في كمال القبول لا محالة ، وإن كان مريضاً مرض الموت ، فهذا يخرج على أن المريض لو وُهب منه من يعتق عليه ، فقبله ، فالعتق فيه من ثلثه ، أو من رأس ماله ؟ وفيه اختلاف مشهور ، وهذا بعينه يخرج فيما [ نحن ] ( 5 ) فيه .
المنزلة الثالثة في البحث عن [ سريان ] ( 6 ) العتق بعد تقدير نفوذه في المقبول - قال [ ابن الحداد ] ( 7 ) : يختلف ذلك بيسار الموصَى له وإعساره ، وزعم أنه إن كان
هامش
( 1 ) في الأصل : منهم .
( 2 ) في الأصل : فحلّ .
( 3 ) ( ط ) : فليس يصح .
( 4 ) ( ط ) : من .
( 5 ) مزيدة من ( ط ) .
( 6 ) في الأصل : " شيء بأن " . وهذا من غرائب التصحيف .
( 7 ) ساقط من الأصل ، بسبب البلل .