ورثة الموصي ، أو الموصي نفسه ؟ فيه التفصيل المقدم في صدر الفصل .
2225 - ومن تمام البيان في هذا أن ما ذكرناه مفروض فيه إذا وقع الاستهلالُ بعد موت الموصي ، وقبل موت الموصَى له .
فأما إذا وقع الاستهلال بعد موت الموصى له ، وقبل قبول الورثة ، فإن فرعنا على أن الملك يحصل بموت الموصي ، فالأصح أنه لا فطرة في تركة الموصَى له ؛ فإن سبب الوجوب ( 1 ) وجد بعد موته ، فلو أوجبنا الفطرة ، [ لانتسبنا ] ( 2 ) إلى إثبات إيجابها ابتداءً على ميت .
وقد ذكرنا وجهاً عن بعض التصانيف أن الزكاة في مثل هذه الصورة قد يلقى وجوبُها الميتَ ابتداء .
وإن وقع الاستهلال مع موت الموصَى له ، فهو كما لو وقع بعد موته . وباقي التفريع لا خفاء به .
2226 - ثم إن ابنَ الحداد أجرى في بعض الاستشهاد مسألةً من العتق نحن ذاكروها : وذلك أنه قال : لو أوصى لرجل ببعض أبيه أو ابنه ، ومات الموصي ، ثم مات الموصَى له قبل القبول ، ثم قبل وارثه ، فإن صح القبول ، وعتَقَ المقبول ، فإن كانوا ورثوا عنه مالاً سواه ، قُوِّم باقيهِ في تركة الميت ، وإن لم يكن ترك الميت شيئاً ، اقتصر العتق ( 3 ) ، ولم يقوّم عليه ، وكلام ابن الحداد [ يجرّ ] ( 4 ) أموراً يقع بيانها في منازل : فمما تقع البداية به أن الأئمة ذكروا وجهين في [ أن قبول الورثة ] ( 5 ) هل يصح في هذه الصورة ؟ أحدهما - أنه يصح ، وهو القياس ، [ اعتباراً بقبول ] سائر الوصايا .
والثاني - لا يصح منهم القبول ؛ إذ لو صح ، لعتق الشقص المقبول عن الميت
هامش
( 1 ) سبب الوجوب هنا استهلال شوال .
( 2 ) ( ط ) : لانتسبت .
( 3 ) في ( ط ) : " اقتصر على العتق " ولعل تمام الجملة : " اقتصر العتق على الشقص " .
( 4 ) في الأصل : " يجري " ، وساقطة من ( ط ) . والمثبت تقدير منا رعاية للسياق .
( 5 ) ساقط من الأصل من أطراف السطور .