فعلى الأب الموسر إخراجُ الفطرة عنه ، وعن عبده ، فأما إخراجُ الفطرة عنه ، فبين ؛ فإن العبد من حيث كان مستغرقاً بحاجته كالمعدوم ، وأما إيجابه ( 1 ) الفطرة عن العبد ، فيدل على أصلين : أحدهما - أن الابن إذا أعفَّ أباه بزوجةٍ ، فقد ذكرنا في فطرتها وجهين ، فإذا أوجب الشافعي إخراج الفطرة عن عبد الطفل ، اتجه به وجوب إخراجها عن زوجة الأب ، وحاجةُ الإعفاف ، ثَم كحاجة الخدمة هاهنا .
وليس ينحسم عندي [ تقدير ] ( 2 ) الخلاف في عبد الطفل ، على ما تمهد في زوجة الأب ، [ ويدل ] ، ( 3 ) نص الشافعي على أنه لا يقدّر بيع العبد ، ولا بيع شيء منه ، ولا يتغير أمر الفطرة بهذا التقدير ، ويتطرق إلى محل النص الإمكان ، فليتأمل الناظر ما انتهى [ إليه ] ( 4 ) .
هذا منتهى الغرض في الأصلين الموعودين ، قبل كلام ابن الحداد .
ونقول الآن :
2224 - إذا أوصى بعبدٍ لإنسانٍ ، ومات الموصِي ، واستهل الهلال ، ومات الموصَى له ، وقبل ورثتُه ، فإن فرعنا على حصول الملك بموت الموصي ، أو على [ قول ] ( 5 ) الوقف ، فقد تحققنا أن الاستهلال وقع في ملك الموصَى له ، فتجب الفطرة . قال ابن الحداد : إنما تجب إذا مات موسراً ، ولم [ يُقدَّر ] ( 6 ) ملك العبد يساراً مغنياً ، تفريعاً على أضعف الوجوه المتقدّمة فيمن لا يملك إلا عبداً .
وإن [ فرعنا على ] ( 7 ) أن الملك يحصل بالقبول ، فلا زكاة في تركة الموصَى له ولا على [ ورثته ؛ فإن ] الاستهلال سابق على حصول الملك ، وهل تجب الفِطرة على
هامش
( 1 ) في ( ط ) : إيجاب .
( 2 ) في الأصل : تقرير .
( 3 ) في الأصل : وقد نص . . . .
( 4 ) مزيدة من ( ط ) .
( 5 ) مزيدة من ( ط ) .
( 6 ) في الأصل : يقرر .
( 7 ) ساقط بسبب البلل .