2222 - فأما إذا ردّ الوصيةَ ، فإن فرعنا على أذن الملكَ حصل له بالموت ، ثم انقطع بالرد ، فالذي ( 1 ) ذكره الأصحاب وجوبُ الفطرة إذا جرى الاستهلال قبل رده ، بناء على الملك .
وذكر الشيخ أبو علي وجهاً آخر : أن ( 2 ) الفطرة لا تجب في صورة الرد ، لضعف الملك ، وإفضاء الأمر آخراً إلى الرد ، وهذا ضعيف جداً ، سيّما في صدقة الفطر .
وإن فرعنا على أن الملك يحصل بالقبول ، فلا زكاة على الموصَى له ، وإن قلنا : الملك للورثة ، فيعود الخلاف ، ووجوب الزكاة عليهم في صورة الرد أولى ؛ فإن الذي كنا نقرره في الملك ، أفضى إلى التحقق بسبب الرد ، وإن قلنا : الملك للميت ، فالكلام كما مضى في نفي الزكاة عنه ، أو إيجابها على الوجه البعيد ، ولا ينقدح فصلٌ في ذلك بين الرد والقبول .
فهذا ما أردناه في ذلك .
2223 - ولو كانت المسألة [ بحالها ] ( 3 ) ، ولكن مات الموصي ، واستهل الهلال ، ثم مات الموصى له قبل الرد والقبول ، فهذا فرعه ابن الحداد في صدقة الفطر .
ونحن نقدم على غرضه أصلين : أحدهما - في الملك ، فنقول : ورثة الموصَى له يتخيّرون بين الرد والقبول تخيّرَ الموصى له لو بقي ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) ، فإن قبلوها ، فالملك على الأقوال ، ففي قولٍ هو حاصلٌ بنفس ( 5 ) [ موت الموصي ] ( 6 ) ، وقبول الورثة يقتضي إلزاماً و [ تثبيتاً ] ( 7 ) ، وفي قولٍ الأمر على [ التبيّن ، فإن ] قبلوا ، بان أن الملك حصل بنفس موت الموصي ، وفي قولٍ يحصل الملك بالقبول ، فعلى
هامش
( 1 ) في الأصل : الذي بدون فاء .
( 2 ) في ( ط ) : " في أن " .
( 3 ) مزيدة من ( ط ) .
( 4 ) ر . حاشية ابن عابدين : 5 / 421 .
( 5 ) في ( ط ) : نفس .
( 6 ) ساقط من أطراف الأسطر .
( 7 ) في الأصل : وتبيينا .