تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
اختلف قوتاهما . وهذا سيأتي بعد ذلك . 2217 - وإن جرت مهايأة وتواضع الشريكان على أن يستعمله كل واحد منهما في يوم ، فأصل المذهب أن المهأياة لا تلزم ، وسيأتي شرحها ، في كتاب الرهن - إن شاء الله تعالى - وحقيقتها ترجع إلى مفاصلة في المنافع ، وينفرد كل واحد [ بمنفعته ] ( 1 ) في نوبته ، ثم المنافع تنقسم فؤائدها ، فيما يجري على العادة في الاستفادة ، فحكم الاختصاص به جارِ على حكم المهايأة ، ثم المؤنة الراتبة تنزل على المنافع ، فمن اختص بمنفعة في نوبةٍ ، اختص بالتزام مؤنة العبد في تلك النوبة ؛ فإن المؤنة تتبع المنافع ، وإليه أشار الرسول صلى الله عليه وسلم ، في المرهون ؛ إذ قال : " الرهن محلوب ومركوب ، وعلى من يحلبه ويركبه نفقته " ( 2 ) . ولئن اختلف المذهب [ في نفقة العبد الموصى ] ( 3 ) بمنفعته أبداً ، وكان الأصح توجه النفقة على [ الورثة لملكهم ] الرقبة ، فالسبب فيه مفارقة الملك جهة المنفعة ، ولا خلاف أن استحقاق المنفعة لو كان إلى أَمدٍ ( 4 ) ، فالنفقة على مالك الرقبة . ونفقة الأمة المزوّجة [ على زوجها ] ( 5 ) وإن كان الملك للسيد المزوِّج ، تنزيلاً للنكاح في الأمة ، منزلة النكاح في الحرة . وما أشرنا إليه فيه إذا افترق الملك واستحقاق المنفعة ، فأما إذا اجتمعا ، فلا شك أن النفقة تتبع المنفعة ، وملكَ الرقبة . وأما الأكساب النادرة كصيدٍ يتفق من عبدٍ ليس اكتسابه بالاصطياد ، أو كقبول هبةٍ ووصيةٍ ، فالمذهب الأصح أنها لا تختلف بالمهايأة ، بل تكون مشتركة أبداً ؛ والسبب فيه أن المهايأة مقصودها تفاصُلٌ في المنافع ، وإنما يُحتمل ذلك في المعتاد منها المعلوم ، وما يندر لو دخل تحت المهايأة ، لجر دخولُه جهالةً في [ المفاصلة ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : بمنفعةِ . ( 2 ) حديث : " الرهن مركوب . . . " رواه الدارقطني : 3 / 34 ، والحاكم : 2 / 58 من حديث أبي هريرة ، وانظر التلخيص : 3 / 83 ح 1242 . ( 3 ) ساقط من أطراف الأسطر . ( 4 ) في ( ط ) : أحد . ( 5 ) ساقط من الأصل ( بغير البلل إياه ) . ( 6 ) في الأصل : المهايأة .