تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وذهب بعض أصحابنا إلى أنها داخلةٌ تحت قضية المهايأة ، مَصيراً إلى أن التفاصُل وقع في المنافع ، والأكسابُ [ نتائجها ، فلا مبالاة بالندور فيها . ثم كما اختلف الأئمة في الأكساب ] ( 1 ) النادرة ، اختلفوا في المؤن النادرة ، جرياً على اتباع المنفعة المؤنةَ ، في محل الوفاق ، والخلاف . 2218 - فإذا تمهد ذلك ، بنينا عليه أمر الفطرة ، وقد اختلف أئمتنا فيها ، فذهب بعضهم إلى أنها من المؤنة النادرة ، فتخرج على الخلاف المقدم ، وقال آخرون : هي من المؤن [ المعتادة ] ( 2 ) ؛ لأنها وظيفةٌ معلومة الوقت والمقدار ، وهي أقرب [ إلى ] ( 3 ) الضبط من النفقة ؛ من جهة أن بناءها على الكفاية ، وهي تختلف باختلاف الرغابة والزهادة . ومن قال بالأول ، [ انفصل ] ( 4 ) عن هذا بأن قال : يومُ العيد لا يتعين في السنة ؛ من جهة اختلاف الأهلة ؛ فلا يدرى أن العيد في أي نوبة يقع ، وأيضاً ، فالمؤنة الراتبة هي التي تقيم البدن ، وتديم التمكن من المنفعة ، وليس كذلك زكاة الفطر . فإن جعلناها نادرة [ خرجت الآن على ] ( 5 ) الاختلاف ، وإن جعلناها راتبة ، فالفطرة على من يقع وقتُ [ الوجوب في نوبته ] ( 6 ) ولم يختلف العلماء في أن العبدَ المشترك لو جنى ، لم يختص الأرش بالتزام أحد الشريكين ، لمكان المهايأة ، وإن جرت الجناية في نوبته ؛ والسبب فيه أن الجناية يتعلق أرشها بالرقبة ، والملك مشترك ، ولم يجر فيه تفاصُل ، وآية ذلك : أن المولى لا يلزمه الفداء ، بل يخاطَب [ بالخِيَرة ] ( 7 ) كما لا يخفى . 2218 / م - ولو كان نصف الشخص عبداً ، ونصفه حراً ، فالفطرة واجبة ، وترتيب
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل . ( من غير البلل ) . ( 2 ) في الأصل : المعتبرة . ( 3 ) في الأصل : من . ( 4 ) في الأصل : تفصل ، ومعنى " انفصل عن هذا " أنه خرج عن الاعتراض القائل : إن الفطرة وظيفة معلومة الوقت والمقدار بخلاف النفقة . ( 5 ) ساقطة من أطراف أسطر الأصل . ( 6 ) ساقط بسبب البلل إياه . ( 7 ) في الأصل : بالخريرة .