بقيم المتلفات ، وجبران ما تحدثه الجناية من نقص ، فلم تسقط ، وقرّت في الذمة ، وليست زكاة الفطر كذلك ، بل هي شبيهة بزكاة المال ، إذا انقضى الحول والنصاب ناقص .
فصل
[ قال ] ( 1 ) : " وإن كان عبد بينه وبين آخر . . . إلى آخره " ( 2 )
2215 - تجب فطرة العبد المشترك على الشريكين ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) ، وأصلنا خارج على القاعدة الممهدة في اتباع الفطرة المؤنةَ ، فإذا وجبت المؤونة على الاشتراك ، وجبت الفطرة كذلك . وأبو حنيفة خالف أصله في اتباع الفطرة الولايةَ ؛ فإن ولاية الملك ثابتة على الاشتراك ولا زكاة . وقد قال : لو اشترك رجلان في عبدين ، لكل واحد منهما النصف من كل عبد ، فلا زكاة وإن كان يبلغ ما يخاطب به كل واحدٍ صاعاً ، لو قدر ثبوته ، وقالوا : لو اشترك رجلان في ثمانين من الغنم ، فعلى كل واحد منهما شاة ، والأشقاص تقدر أشخاصاً ، فجرى ( 4 ) مذهبهم في العبد المشترك خارجاً عن قوانينهم ، واستمر قولنا على الأصل .
2216 - ثم لا يخلو العبد المشترك من أحد أمرين : أحدهما - أن لا يكون فيه مهايأة بين الشريكين ، والثاني - أن تجري ( 5 ) مهايأة بينهما ، فإن لم تجر مهايأة ، فالأكساب والمؤن على الاشتراك ، ما يعم منها ، وما يندر ، وصدقة الفطر تجري كذلك مشتركة .
ثم المذهب يتفصل فيما يخرجه كل واحد منهما ، إذا اعتبرنا قوت كلّ مخرِج ، وقد
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل ومن ( ط ) .
( 2 ) هذا من كلام الشافعي . ر . المختصر : 1 / 253 .
( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 1 / 474 ، مسألة 465 ، حاشية ابن عابدين : 2 / 75 ، رؤوس المسائل : 220 ، مسألة 118 .
( 4 ) ( ط ) : يجري .
( 5 ) في الأصل : أن لا تجري .