تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الملك ، وإن ردَّها ، انقطع الملك من وقت ردّه . والقول الثاني - أن الملك يحصل للموصى له بالقبول . والقول الثالث - أن الملك موقوف ، فإن قبل الوصية ، تبينا حصول الملك له مع موت الموصي ، وإن رد ، تبينا أن الملك لم يحصل أصلاً . وتوجيه الأقوال وتفريعها يأتي في كتاب الوصايا - إن شاء الله تعالى . 2221 - ومما ( 1 ) تمس الحاجة إليه في غرض الفصل أنا إذا قلنا : الملك يحصل بالقبول ، ففي الملك للموصَى به ما بين موت الموصي إلى اتفاق القبول وجهان : أحدهما : أن الملك فيه للورثة ، والثاني - أن الملك فيه مستصحب للميت في ذلك الزمان . ونحن نفرع بعد ذلك الزكاة ، فنقول : إن قبل الموصَى له الوصية ، والتفريع على أن الملك يحصل له بموت الموصي ، وقد جرى الاستهلال بين الموت والقبول ، فزكاة الفطر تجب على الموصى له . وهذا يناظر ما قد تقدم في زمان الخيار ، إذا فرعنا على أن الملك للمشتري ، وفرضنا انفراده بالخيار . وإذا كان كذلك ، [ فوجوب الزكاة ] ( 2 ) مقطوع به ، أعني زكاة المال ، وإذا قطعنا بوجوبها ، فزكاة [ الفطر أولى ] بالوجوب . وقد ذكرنا وجهاً لصاحب التقريب في أن [ الزكاة لا تجب في الملك في زمان الخيار ، وإنما قال ذلك إذا كان الخيار لهما ؛ فإن ذلك يقصر تصرّفَ المشتري ، وقصور التصرف قد يمنع وجوبَ الزكاة في قول مخرّج ( 3 ) على المغصوب . وملك الموصَى له على القول الذي نفرع عليه يناظر الانفراد بالخيار ، مع ثبوت الملك ، من جهة أنه قادرٌ على التصرف والوصول إليه من غير معترض عليه . وإن قلنا : الملك موقوف ، فالزكاة تابعة له ، وقد قبل الوصية فتبينا وقوع الاستهلال في ملكه .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وما . ( 2 ) ساقط من الأصل ( بسبب البلل ) . ( 3 ) في ( ط ) : يخرج .