فصل
قال الشافعي " وإنما يجب عليه أن يزكي عمن كان عنده [ منهم في شيء من نهار آخر ] شهر رمضان . . . إلى آخره " ( 1 ) .
2212 - في وقت وجوب الفطرة أقوال : [ أحدها - وهو - المنصوص ] ( 2 ) عليه في الجديد - أن الفطرة تجب مع أول جزءٍ من الليلة الأولى من شوال ، ووجه ذلك أن الصدقة منسوبة إلى الفطرة عن رمضان ، وهذا يتحقق بانقضاء شهر رمضان .
والقول الثاني - وهو المنصوص عليه في القديم - أن الفطرة تجب مع أول جزء من يوم العيد ، وهو طلوع الفجر ، وذلك مذهب أبي حنيفة ( 3 ) رضي الله عنه ، ووجهه أن أثر الفطر إنما يظهر بالوقت القابل للصوم ، وعلى الجملة ، فيوم العيد في الفطر وتعينه ، كأيام رمضان في تعيّن الصوم .
والقول الثالث - حكاه صاحب التلخيص - أن الزكاة لا تجب إلا بالوقتين جميعاً ، وهذا لا يكاد يتجه .
التفريع على الأقوال :
2213 - إن حكمنا بأن وقت الوجوب الجزء الأول من ليلة العيد ، فلو اشترى مملوكاً بعده ، أو ولد له ولد بعده ، فلا فطرة عليه فيهما ، ولو كانا موجودين ملكاً وولادة في الوقت الأول ، ثم زال الملك ، ومات المولود ، لم تسقط الزكاة .
وإذا فرعنا على القديم ، أجرينا هذه التفاصيل مع طلوع الفجر من يوم العيد .
وإن اعتبرنا الوقتين ، قلنا : لو ملك عبداً مع الجزء الأول من ليلة العيد ، ثم زال ملكه قبل طلوع الفجر ، فلا زكاة ، وهذا لا خفاء به .
ثم نفرع على اعتبارهما فرعين : أحدهما - أن من ملك عبداً مع الجزء الأول من ليلة
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 253 .
( 2 ) ساقط من أثر البلل ، ومثله الذي قبله .
( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 1 / 466 ، مسألة 454 ، مختصر الطحاوي : 51 .