المذهب في تفصيل ما بين مالك الرق وقدر الحرّية ، كتفصيله بين الشريكين في العبد المشترك .
ولو فرعنا على أن الفطرة تجب بإدراك الوقتين : غروب شمس النهار الأخير ، وطلوع فجر العيد ، فاتفق [ وقوع ] ( 1 ) أحد الوقتين في إحدى النوبتين ، ووقوع الآخر في الأخرى ، فإن كنا نرى لزوم الفطرة على الاشتراك ، فلا إشكال ، وإن حكمنا بتأثير المهايأة فيها ، فنقطع القول في هذه الصورة بثبوتها مشتركة ؛ من جهة أنه لم ينفرد واحد منهما في نوبته بموجب الفطرة .
فصل
وقال : " وإن باع عبداً على أن له الخيار . . . إلى آخره " ( 2 ) .
2219 - من اشترى عبداً بشرط الخيار ، ثم استهل الهلال في زمان الخيار ، فالقول في زكاة الفطر يبتنى على الملك . وقد تفصل المذهب في حصول الزهو في زمان الخيار ، والقول الجامع ( 3 ) الآن أن زكاة الفطر يُنحى بها [ نحو ] ( 4 ) زكاة المال في جميع ما قدمناه ، إلا أن زكاة الفطر أحق بمجامعة الملك الضعيف ، والاكتفاء به ؛ من جهة أنها لا [ تعتمد المالية ] ( 5 ) اعتماد زكاة المال ، ولذلك اتجه القطع بإيجاب صدقة الفطر [ في العبد المغصوب ] وكان تنزيله على القولين المذكورين في زكاة المال بعيداً !
2220 - وقد ذكر الشافعي بعد هذا وقوعَ العبد موصىً به ، ونحن نرى ضمّ ذلك الفصل إلى هذا ، فنقول : إذا أوصى رجل بعبدٍ لرجل ، ثم مات الموصي ، فاستهل الهلال ، وجرى قبول الوصية أو ردها ، فالقول بوجوب الفطرة يستدعي تقديمَ مراسم الكلام في الملك ، فإذا مات الموصي ، ففي الملك الموصى به ثلاثة أقوال - أحدها - أن الملك يحصل للموصى له بموت الموصي ، فإن قبل الموصى له الوصية ، استمر
هامش
( 1 ) في الأصل : وفرغ .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 253 .
( 3 ) ساقطة من ( ط ) .
( 4 ) مزيدة من ( ط ) .
( 5 ) ساقطة من الأصل ، بسبب البلل .