تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
العيد ، ثم مات قبل طلوع الفجر ، وخلفه وارثه ، وطلع الفجر ، فلا زكاة ؛ إذ لم يجتمع الوقتان ( 1 ) في ملك مستمر . [ قال الشيخ أبو علي ] ( 2 ) في شرح الفروع : من أصحابنا من أوجب الزكاة [ تفريعاً على قول للشافعي ] قديم ، في أن حول الوارث يبتني على حول المورّث ، [ وهذا ضعيف ] . والفرع الثاني - أن من ملك عبداً مع الوقت الأول ، فزال ملكه قبل طلوع الفجر ، ثم عاد ، [ مَطْلع ] ( 3 ) الفجر ، والتفريع على اعتبار الوقتين ، ففي وجوب الزكاة وجهان يلتفتان على عود ملك المتّهب ، بعد زواله في حكم الرجوع في الهبة . وكذلك إذا فرض هذا في الصداق في حكم الرجوع إلى عين ( 4 ) الصداق ، عند فرض الطلاق قبل المسيس . 2214 - ثم اتفق الأئمة على أن الاعتبار بوقت الوجوب ، فإذا حكم به ، ثم طرأ الإعسار ( 5 ) ، فالزكاة مستقرة في الذمة ، وملتزمها مُنْظَر إلى الوجود ، والتمكن ، ولو لم يكن من أهل الالتزام في الوقت الأول ، ثم استجمع الصفاتِ المرعيةَ بعد ذلك ، فلا وجوب . والمذهب أن من صدر منه موجِب كفارة ، وكان معسراً ، وعاجزاً عن إقامة البدل ، ببدنه ، فلا تسقط الكفارة . وإن حكمنا بأن الاعتبار في صفتها بحالة الوجوب ، فقد ذكر صاحب التقريب وجها ( 6 ) أنها لا تجب ، قياساً على زكاة الفطر ، وأخذاً من حديث الأعرابي ( 7 ) كما سنرويه في موضعه . والفرق على [ ظاهر ] ( 8 ) المذهب أن الكفارة شبيهة
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الرقبتان . ( 2 ) ساقط بسبب البلل ، وكذا ما يأتي بعده . ( 3 ) في الأصل : " فطلع " وسقط من ( ط ) جملة : " ثم عاد مطلع الفجر " . ( 4 ) في ( ط ) : غير . ( 5 ) في ( ط ) : الاعتبار . ( 6 ) ( ط ) : قولاً . ( 7 ) إشارة إلى حديث الأعرابي الذي واقع امرأته في نهار رمضان ، وعجز عن الكفارة . ( 8 ) في الأصل : صاحب .