على شيء ، وأما الفقير المعسر ، فلا تجب [ عليه ] ( 1 ) - لو [ لم ] ( 2 ) يكن عنه متحمِّل ( 3 ) - فطرة ( 4 ) نفسه ، فكيف يقال : إن الوجوب يلاقيه .
وما قدمناه من اختلاف القول في الزوجة الموسرة قد يتجه ؛ من جهة أنها تلتزم فطرة نفسها لو لم يكن عنها متحمل .
وقال قائلون : الخلاف في هؤلاء ، وأن الوجوب هل يلقاهم ، كالخلاف في الزوجة . وهذا بعيد ، ولولا لفظ الحديث ، لما عددت إجراء الخلاف من المذهب في هذه الصورة ، وما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " فرض زكاة الفطر على الناس ، على كل حر ، وعبد " واللفظ تضمن إضافة الوجوب إلى العبيد والأحرار ، فإن قيل : هل وراء التعلق باللفظ مسلك في المعنى ؟ قلنا : الممكن فيه أن المولى في حكم الفطرة مادّة العبد ومتعلّقه ، وكذلك القول في يسار القريب الملتزم للنفقة ، بالإضافة إلى من يُخرج الفِطرة عنه ، وإن غمض مُدرك المعنى في واقعة ، عسر إجراؤه في التفصيل .
فهذا هو الضبط البالغ على حسب الإمكان .
2210 - ثم فيما يجري فيه لفظ التحمل في الشرع مراتب ، نذكرها لتُعِين على ضبط الأصول : فالمرتبة العليا - كتأدية الزكاة صَرْفاً إلى الغارم ، وهذا [ تحمل ] ( 5 ) على الحقيقة ، وارد على وجوبٍ مستقر .
والمرتبة الثانية - في تحمل العقل ، وقد اضطرب المذهب في أن الوجوب هل يلاقي القاتل ؟ أم لا ؟ ويظهر الحكم [ بإثبات ] ( 6 ) الملاقاة من [ جهة أنه المتلف ] ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) ( ط ) يتحمل .
( 4 ) فاعل تجب .
( 5 ) في الأصل : الحمل .
( 6 ) في الأصل : بإيجاب .
( 7 ) ساقط من الأصل بسبب البلل .